سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أنواع الولاية:
النوع الثاني: ولاية ندب (استحباب):
وهي الولاية على البالغ العاقل الحرّ، ولو كان سفيهاً (¬1)، ولها صورتان:
أولاً: إن كان مذكّراً يصحّ تزوجه وينفذ لازماً بلا ولي، ولا حقّ لأحد من الأقارب في الاعتراض عليه، ولو كانت الزوجة أقل منه شرفاً، ودفع لها أكثر من مهر مثلها؛ لأن العارَ لا يلحقُهم بهذا العمل.
ثانياً: إن كانت مؤنَّثاً، وفيه الأحكام التالية:
الأول: ينعقد النكاح بعبارتها (¬2)؛ لأنها تصرفت فيما يصير حقّها، وهي من أهله لكونها عاقلةً بالغةً، ولهذا كان لها التصرف في المال، ولها اختيار الأزواج، وإنما يطالب الوليّ بالتزويج كي لا تنتسب إلى الوقاحة؛ ولذا كان المستحب في حقّها تفويض الأمر إليه، والأصل هنا: أن كلَّ مَن يجوز تصرفُه
¬__________
(¬1) السفيه: وهو المبذر لماله على خلاف مقتضى الشرع والعقل. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 81.
(¬2) وقال الشافعي - رضي الله عنه - ومالك - رضي الله عنه -: لا ينعقد النكاح بعبارة النساء أصلاً بدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) في المنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، وجامع الترمذي 3: 407، سنن البيهقي الكبير7: 111، والمعجم الأوسط 6: 260، مسند الحميدي 1: 112، وغيرها. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي) في جامع الترمذي 3: 407، وسنن البيهقي الكبير 7: 106، وسنن أبي داود 2: 229، وسنن ابن ماجه 1: 605، وغيرها. ينظر: المدونة 2: 177، والمنتقى شرح الموطأ 3: 270، والتاج والإكليل 5: 63 - 64، والأم 5: 14، وتحفة المحتاج 7: 238، والتنبيه ص103، وغيرها.
وهي الولاية على البالغ العاقل الحرّ، ولو كان سفيهاً (¬1)، ولها صورتان:
أولاً: إن كان مذكّراً يصحّ تزوجه وينفذ لازماً بلا ولي، ولا حقّ لأحد من الأقارب في الاعتراض عليه، ولو كانت الزوجة أقل منه شرفاً، ودفع لها أكثر من مهر مثلها؛ لأن العارَ لا يلحقُهم بهذا العمل.
ثانياً: إن كانت مؤنَّثاً، وفيه الأحكام التالية:
الأول: ينعقد النكاح بعبارتها (¬2)؛ لأنها تصرفت فيما يصير حقّها، وهي من أهله لكونها عاقلةً بالغةً، ولهذا كان لها التصرف في المال، ولها اختيار الأزواج، وإنما يطالب الوليّ بالتزويج كي لا تنتسب إلى الوقاحة؛ ولذا كان المستحب في حقّها تفويض الأمر إليه، والأصل هنا: أن كلَّ مَن يجوز تصرفُه
¬__________
(¬1) السفيه: وهو المبذر لماله على خلاف مقتضى الشرع والعقل. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 81.
(¬2) وقال الشافعي - رضي الله عنه - ومالك - رضي الله عنه -: لا ينعقد النكاح بعبارة النساء أصلاً بدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) في المنتقى 1: 175، وصحيح ابن حبان 9: 384، والمستدرك 2: 182، وجامع الترمذي 3: 407، سنن البيهقي الكبير7: 111، والمعجم الأوسط 6: 260، مسند الحميدي 1: 112، وغيرها. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا نكاح إلا بولي) في جامع الترمذي 3: 407، وسنن البيهقي الكبير 7: 106، وسنن أبي داود 2: 229، وسنن ابن ماجه 1: 605، وغيرها. ينظر: المدونة 2: 177، والمنتقى شرح الموطأ 3: 270، والتاج والإكليل 5: 63 - 64، والأم 5: 14، وتحفة المحتاج 7: 238، والتنبيه ص103، وغيرها.