أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: أنواع الولاية:

الخامس: زواجها من غير كفء، وله صور:
1. إنه لو زوَّج الوليّ المرأة برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة ولم يشترطوها ولم يخبرهم الزوج بها، فليس له خيار الفسخ، ولا لها؛ لأنهم لم يشترطوا الكفاءة ولم يخبرهم الزوج بها كان الرضا بعدم الكفاءة من الولي؛ ولأنه عند عدم الاشتراط يكون التقصير حاصلاً منهم جميعاً بترك البحث مع إمكانه، فكأنهم راضون به على كلّ حال فلا يثبت لهم حقّ الفسخ.
2. إنه لو زوج الولي المرأة برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة واشترطوه أن يكون كفؤاً، ثم تبيَّن أنه ليس بكفء لها. كان لهم الخيار؛ لأنه باشتراطهم ثبت عدم رضاهم إلا إذا كان كفؤاً، فإن ظهر أنه غير كفء ثبت لهم حقّ الفسخ.
3. إنه لو أخبر الزوجُ بالكفاءة فزوَّجوها على ذلك، ثمّ ظهر أنه غير كفء كان لهم الخيار (¬1) (¬2)، وتقاس عليها ما شابهتها من الصور.


¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 3: 137، شرح الأحكام الشرعية 1: 102 - 103، وغيرهما.
(¬2) نصّ القانون الأردني في المادة 21: إذا زوج الولي البكر أو الثيب برضاها لرجل لا يعلمان كلاهما كفاءته ثم تبين أنه غير كفؤ فلا يبقى لأحد منهما حق الاعتراض أما إذا اشترطت الكفاءة حين العقد أو أخبر الزوج أنه كفؤ ثم تبين أنه غير كفؤ فلكل من الزوجة والولي مراجعة القاضي لفسخ الزواج، أما إذا كان كفؤاً حين الخصومة فلا يحق لأحد طلب الفسخ. ينظر: التشريعات الخاصة ص125.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 582