أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني عشر: في الجهاز ومتاع البيت

2. إن كان العرف مشتركاً بين ذلك أو كان الجهاز أكثر ممَّا يجهز به مثلها، فالقول قول الأب وورثته؛ لأن الأب هو المعطي، فجهة الإعطاء لا تعلم إلا منه فكان القول له بيمينه، وليس هناك ما يكذب دعواه قطعاً؛ إذ الموضوع أن العرف مشترك (¬1).
ولو دفعت الأم في تجهيزها لابنتها أشياء من أمتعة الأب بحضرته وعلمه وهو ساكت وزفّت إلى الزوج، فليس للأب أن يستردّ ذلك من البنت؛ لجريان العرف به.
وكذا لو أنفقت الأمُ في جهاز ابنتها ما هو معتاد، والأب ساكت لا تضمن الأم؛ لأن السكوت هنا كالنطق (¬2).
خامساً: الاختلاف في متاع البيت، وله ثلاثة أحوال:
الأول: بين الزوجين في حال قيام الزوجيّة أو فراقهما، وله وجهان:
1. إن أقامَ أحدُهما بيِّنة على دعواه قُبِلَت وحُكِمَ له به، ولو كان الشيء المتنازع فيه ممَّا يصلح للآخر؛ لأنه نوَّر دعواه بالحجّة.
2. إن لم يقم أحدهما بيّنة على ملكية المتنازع فيه، ففيه الأحكام التالية:
أ إن كان صالحاً للرجل وحده كالثياب الخاصة به فالقول للزوج بيمينه؛ لأن الظاهرَ يشهد له.
ب إن كان صالحاً للمرأة فقط كالثياب الخاصة بها والأساور والحليّ فالقول فيه لها بيمينها؛ لأن الظاهرَ يشهد لها.
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 2: 366، ورد المحتار 2: 366، وغيرهما.
(¬2) ينظر: تنوير الأبصار 2: 367، والدر المختار 2: 367، ورد المحتار 2: 367، وغيرها.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 582