سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: نفقة الزوجة:
فإن كان الزوج هو الموسر والزوجة معسرة، فهو قادر على أن يدفع لها النفقة المتوسّطة، وإن كان الزوج هو المعسر والزوجة هي الغنية، فإنه يطالب بما في وسعه الآن، ويكون الفرق بين نفقة المعسر والمتوسّط ديناً عليه إلى الميسرة، فلو كانت نفقة الزوج المعسر على زوجته مئة دينار شهرياً، ونفقة الزوجة الموسرة مئتي دينار شهرياً، فإن الزوج يطالب بالمتوسط بينهما، وهو مئة وخمسون دينار شهرياً، فيدفع مئة دينار شهرياً، وهي قدرته، وتبقى الخمسون دينار ديناً في ذمّته إلى الميسرة، وعلى ذلك يقاس.
والدليل على ذلك:
أن الآية اعتبرت حال الزوج، قال - جل جلاله -: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} (¬1).
والحديث اعتبر حال الزوجة، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك) (¬2).
¬__________
(¬1) من سورة الطلاق، الآية (7).
(¬2) في صحيح مسلم 1: 1338، واللفظ له، والمنتقى 1: 256، وصحيح البخاري 2: 769، وغيرهم.
والدليل على ذلك:
أن الآية اعتبرت حال الزوج، قال - جل جلاله -: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} (¬1).
والحديث اعتبر حال الزوجة، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك) (¬2).
¬__________
(¬1) من سورة الطلاق، الآية (7).
(¬2) في صحيح مسلم 1: 1338، واللفظ له، والمنتقى 1: 256، وصحيح البخاري 2: 769، وغيرهم.