سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: نفقة الزوجة:
على الزوج إلا بالقضاء أو التراضي؛ لأن النفقةَ صلةٌ وليست بعوض، فلم يستحكم الوجوب فيها إلا بالقضاء، وتراضي الزوجين بمَنْزلة القضاء؛ لأن ولايةَ الزوج على نفسه أقوى من ولاية القاضي عليه (¬1).
2. أن يكون الزمن الذي مضى ولم تطلب المرأة فيه النفقة شهراً فأقلّ (¬2)، فإنها لا تسقط فيكون لها حقُّ في طلب نفقة تلك المدّة؛ لأنهم جعلوا هذه المدة قليلة، والقليل ممَّا لا يمكن التحرز عنه؛ إذ لو سقطت بمضي اليسير من المدّة لَمَا تمكَّنت من الأخذ أصلاً قبل القضاء أو الرضا، ولا يخفى ما فيه من الحرج.
الثاني: أن تكون نفقة تلك المدّة مقضياً بها أو متراضى عليها بين الزوجين، ولها حالان:
1. أن تكون النفقة غير مستدانة بأن لم تطالب بالنفقة وأنفقت على نفسها من مالها، فإنها تكون ديناً على الزوج؛ لأنها لا تسقط بمضي الزمن إذ صارت ديناً بالقضاء أو الرضا، فلها أخذه سواء كانت المدّة الماضية التي لم تأخذ فيها النفقة قليلة أو كثيرة، ولكن هذه النفقة تسقط بموت أحد الزوجين (¬3) أو
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 4: 204، والعناية 4: 204، وغيرهما.
(¬2) قال بهذا التقدير البزدوي في شرح الجامع الكبير، وتبعه عليه العلماء كصاحب شرح الوقاية ص383، والشرنبلالية 1: 421، والدر المنتقى 1: 504، ومجمع الأنهر 1: 421، والدر المختار 2: 685.
(¬3) عند الشافعي - رضي الله عنه - لا تسقط بالموت، بل تصير ديناً. ينظر: مغني المحتاج 3: 441، وغيره.
2. أن يكون الزمن الذي مضى ولم تطلب المرأة فيه النفقة شهراً فأقلّ (¬2)، فإنها لا تسقط فيكون لها حقُّ في طلب نفقة تلك المدّة؛ لأنهم جعلوا هذه المدة قليلة، والقليل ممَّا لا يمكن التحرز عنه؛ إذ لو سقطت بمضي اليسير من المدّة لَمَا تمكَّنت من الأخذ أصلاً قبل القضاء أو الرضا، ولا يخفى ما فيه من الحرج.
الثاني: أن تكون نفقة تلك المدّة مقضياً بها أو متراضى عليها بين الزوجين، ولها حالان:
1. أن تكون النفقة غير مستدانة بأن لم تطالب بالنفقة وأنفقت على نفسها من مالها، فإنها تكون ديناً على الزوج؛ لأنها لا تسقط بمضي الزمن إذ صارت ديناً بالقضاء أو الرضا، فلها أخذه سواء كانت المدّة الماضية التي لم تأخذ فيها النفقة قليلة أو كثيرة، ولكن هذه النفقة تسقط بموت أحد الزوجين (¬3) أو
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 4: 204، والعناية 4: 204، وغيرهما.
(¬2) قال بهذا التقدير البزدوي في شرح الجامع الكبير، وتبعه عليه العلماء كصاحب شرح الوقاية ص383، والشرنبلالية 1: 421، والدر المنتقى 1: 504، ومجمع الأنهر 1: 421، والدر المختار 2: 685.
(¬3) عند الشافعي - رضي الله عنه - لا تسقط بالموت، بل تصير ديناً. ينظر: مغني المحتاج 3: 441، وغيره.