سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: أقسامه:
فلو قال للموطوءة من ذوات الحيض: أنت طالق ثلاثاً للسنة ولا نية له وقع عند كل طهر طلقة واحدة; لأن اللام للاختصاص، فالمعنى الطلاق المختص بالسنة، والسنة مطلق فيصرف إلى الكامل، وهو السني عدداً ووقتاً فوجب جعل الثلاث مفرّقاً على الأطهار لتقع واحدة في كل طهر. أما في غير الموطوءة وإن كانت حائضاً وقعت في الحال طلقة, ثم لا يقع عليها شيء ما لم يتزوج ثانياً، فإن تزوّجها ثانياً تقع طلقة ثانية وإن تزوجها ثالثاً تقع طلقة ثالثة.
وأما إن نوى الوقوع تقع الثلاث الساعة صحت نيته; لأنا إنما عرفنا وقوع الثلاث بالسنة فكان محتمل كلامه فينتظمه عند النية دون الطلاق.
ب. تطليق زوجته غير المدخول بها طلقة واحدة ولو في حيض; لأن غير المدخول بها لا تقل الرغبة فيها بالحيض; لأن الإنسان شديد الرغبة في امرأة لم ينل منها فلا يكون إقدامه على طلاقها إلا لحاجة بخلاف المدخول بها، فإن الرغبة فيها تقلّ بالحيض فلم يوجد دليل الحاجة إلى طلاقها.
ت. تطليق الآيسة والصغيرة والحامل عند كل شهر واحدة (¬1) ; لأن الأشهر قائمة مقام الحيض، وينبغي أن يطلقها في غرّة الشهر حتى يفصل بين كل تطليقتين بشهر، ويجوز طلاقهنّ عقيب الجماع; لأن الكراهة في ذوات الحيض لتوهم الحبل وهو مفقود هنا.
¬__________
(¬1) هذا عند الشيخين وعند محمد وزفر: لا تطلق الحامل للسنة إلا واحدة; لأن مدّة حملها طهر واحد فلا يصلح للتفريق كالطهر الممتد. ينظر: مجمع الأنهر 1: 382.
وأما إن نوى الوقوع تقع الثلاث الساعة صحت نيته; لأنا إنما عرفنا وقوع الثلاث بالسنة فكان محتمل كلامه فينتظمه عند النية دون الطلاق.
ب. تطليق زوجته غير المدخول بها طلقة واحدة ولو في حيض; لأن غير المدخول بها لا تقل الرغبة فيها بالحيض; لأن الإنسان شديد الرغبة في امرأة لم ينل منها فلا يكون إقدامه على طلاقها إلا لحاجة بخلاف المدخول بها، فإن الرغبة فيها تقلّ بالحيض فلم يوجد دليل الحاجة إلى طلاقها.
ت. تطليق الآيسة والصغيرة والحامل عند كل شهر واحدة (¬1) ; لأن الأشهر قائمة مقام الحيض، وينبغي أن يطلقها في غرّة الشهر حتى يفصل بين كل تطليقتين بشهر، ويجوز طلاقهنّ عقيب الجماع; لأن الكراهة في ذوات الحيض لتوهم الحبل وهو مفقود هنا.
¬__________
(¬1) هذا عند الشيخين وعند محمد وزفر: لا تطلق الحامل للسنة إلا واحدة; لأن مدّة حملها طهر واحد فلا يصلح للتفريق كالطهر الممتد. ينظر: مجمع الأنهر 1: 382.