سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: وقوع الطلاق الثلاث ثلاثاً
الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر: طلاق الثلاث واحدة, فقال عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه -: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة, فلو أمضيناه عليهم؟ فأمضاه عليهم.
وأجيب عنه بأجوبة عديدة منها:
الأول: أخرجه أبو داود بلفظ: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأة ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة ... الحديث.
الثاني: دعوى شذوذ رواية طاوس - رضي الله عنه -.
الثالث: دعوى أنه ورد في صورة خاصة، فقال ابن سريج وغيره: يشبه أن يكون ورد في تكرير اللفظ كأن يقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
الرابع: تأويل قوله: واحدة وهو أن معنى قوله كأن الثلاث واحدة أن الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يطلقون واحدة فلما كان زمن عمر كانوا يطلقون ثلاثاً.
الخامس: حمل قوله: ثلاثاً على أن المراد بها لفظ: ألبتة.
وفي الجملة فالذي وقع في هذه المسألة نظير ما وقع في مسألة المتعة سواء أعني قول جابر: أنها كانت تفعل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدر من خلافة عمر، قال ثم نهانا عمر عنها فانتهينا. فالراجح في الموضعين تحريم المتعة وإيقاع الثلاث للإجماع الذي انعقد في عهد عمر - رضي الله عنه - على ذلك ولا يحفظ أن أحداً في عهد عمر - رضي الله عنه - خالفه في واحدة منهما، وقد دلّ إجماعهم على
وأجيب عنه بأجوبة عديدة منها:
الأول: أخرجه أبو داود بلفظ: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأة ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة ... الحديث.
الثاني: دعوى شذوذ رواية طاوس - رضي الله عنه -.
الثالث: دعوى أنه ورد في صورة خاصة، فقال ابن سريج وغيره: يشبه أن يكون ورد في تكرير اللفظ كأن يقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
الرابع: تأويل قوله: واحدة وهو أن معنى قوله كأن الثلاث واحدة أن الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يطلقون واحدة فلما كان زمن عمر كانوا يطلقون ثلاثاً.
الخامس: حمل قوله: ثلاثاً على أن المراد بها لفظ: ألبتة.
وفي الجملة فالذي وقع في هذه المسألة نظير ما وقع في مسألة المتعة سواء أعني قول جابر: أنها كانت تفعل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدر من خلافة عمر، قال ثم نهانا عمر عنها فانتهينا. فالراجح في الموضعين تحريم المتعة وإيقاع الثلاث للإجماع الذي انعقد في عهد عمر - رضي الله عنه - على ذلك ولا يحفظ أن أحداً في عهد عمر - رضي الله عنه - خالفه في واحدة منهما، وقد دلّ إجماعهم على