سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: ممن يقع الطّلاق (شروط المطلِّق):
أكره به بأن يكون متلفاً, أو مزمناً, أو متلفاً عضواً, أو موجباً عما ينعدم الرضا باعتباره, وفيما أكره عليه أن يكون المكره ممتنعاً منه قبل الإكراه إما لحقه, أو لحق آدمي آخر, أو لحق الشرع (¬1)، ويقع طلاق المكره بدليل:
أ. عموم النصوص وإطلاقها كقوله - جل جلاله -: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (¬2)، فإنّه يقتضي شرعية هذا التصرف من غير تخصيص وتقييد.
ب. أن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال ما منعني أن أشهد بدراً إلا أنّي خرجت أنا وأبي حسيل قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: إنكم تريدون محمداً فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة فأخذوا منّا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه الخبر فقال: (انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم) (¬3)، فبيِّن أن اليمينَ طوعاً وكرهاً سواء، فعُلِمَ أن لا تأثير للإكراه في نفي الحكم المتعلّق بمجرّد اللفظ عن اختيار.
ت. عن صفوان بن عمران الطائى - رضي الله عنه -: (أن رجلاً كان نائماً مع امرأته فقامت فأخذت سكيناً فجلست على صدره، ووضعت السكين على حلقه، وقالت: لتطلقني ثلاثاً البتة وإلا ذبحتك فناشدها الله فأبت عليه، فطلقها
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 24: 40، وغيره.
(¬2) الطلاق: من الآية1.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1414 والمستدرك 3: 427 ومصنف ابن أبي شيبة 7: 363، ومسند البزار 7: 228، وشرح معاني الآثار 3: 97، ومسند أحمد 5: 395، والمعجم الكبير 3: 162 وغيرها.
أ. عموم النصوص وإطلاقها كقوله - جل جلاله -: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (¬2)، فإنّه يقتضي شرعية هذا التصرف من غير تخصيص وتقييد.
ب. أن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال ما منعني أن أشهد بدراً إلا أنّي خرجت أنا وأبي حسيل قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: إنكم تريدون محمداً فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة فأخذوا منّا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه الخبر فقال: (انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم) (¬3)، فبيِّن أن اليمينَ طوعاً وكرهاً سواء، فعُلِمَ أن لا تأثير للإكراه في نفي الحكم المتعلّق بمجرّد اللفظ عن اختيار.
ت. عن صفوان بن عمران الطائى - رضي الله عنه -: (أن رجلاً كان نائماً مع امرأته فقامت فأخذت سكيناً فجلست على صدره، ووضعت السكين على حلقه، وقالت: لتطلقني ثلاثاً البتة وإلا ذبحتك فناشدها الله فأبت عليه، فطلقها
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 24: 40، وغيره.
(¬2) الطلاق: من الآية1.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1414 والمستدرك 3: 427 ومصنف ابن أبي شيبة 7: 363، ومسند البزار 7: 228، وشرح معاني الآثار 3: 97، ومسند أحمد 5: 395، والمعجم الكبير 3: 162 وغيرها.