أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: ممن يقع الطّلاق (شروط المطلِّق):

كالمشترك وحكم الآخرة مراد بالإجماع، فانتفى الآخر أن يكون مراداً. فإذا طلَّق رجلٌ زوجتَه مكرهاً ثبت الحكم الدنيوي، وهو الوقوع، وانتفى الحكم الأخروي وهو العقاب لارتفاعه بالإكراه، ولا يصحّ أن نريدَ رفع الحكمين عن المكره؛ لأن المشتركَ لا يستعمل في معنييه (¬1).
وهذا فيما إذا كان الإكراه على إنشاء الطلاق، فلو كان على الإقرار به لا يقع؛ لأن الإقرار خبر محتمل للصدق والكذب، وقيام السيف على رأسه مثلاً يرجّح جانب الكذب، فلا يقع؛ لأنه إقرار بشيء غير حاصل في الواقع ونفس الأمر (¬2). (¬3)
5. هازلاً (¬4)؛ وهو مَن لا يريد باللفظ ودلالته المعنى الحقيقي ولا المجازي، بل يريد به غيرهما, وهو ما لا تصح إرادته منه. وضدُّ الهزل الجدّ:
¬__________
(¬1) ومن أراد التوسع في الوقوف على وجوه رد ظاهر هذا الحديث والتوسع في أدلة طلاق المكره، فليراجع بدائع الصنائع 7: 182 والتبيين 2: 195، والهداية 3: 489 - 490، وغيرها.
(¬2) ينظر: درر الحكام 1: 360، والشرنبلالية 1: 360، وغيرهما.
(¬3) جاء في القانون الأردني المادة 91: إذا طلق الزوج زوجته لدى القاضي طائعاً مختاراً، وهو في حالة معتبرة شرعاً، أو أقر بالطلاق، وهو بتلك الحالة، فلا تسمع منه الدعوى بخلاف ذلك. ينظر: التشريعات الخاصة ص144.
(¬4) ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية إلى وقوع طلاق اللاعب والهازل. ينظر: شرح الأحوال الشخصية ص339، وغيرها.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 582