أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: صيغ الطلاق ضربان:

3. ما يقوم مقامه: أي من الكتابة المستبينة أو الإشارة المفهومة، أو الإشارة إلى العدد بالأصابع مصحوبة بلفظ طلاق (¬1). (¬2)
وما سبق من التفصيل في النكاح في عدم شرط العلم بالمعنى وارد هنا: فلا يشترط العلم بمعناه، حتى لو لقنته لفظ: الطلاق؛ فتلفَّظ به غير عالم بمعناه وقع قضاءً لا ديانة. وقال مشايخ أوزجند: «لا يقع أصلاً صيانة لأملاك الناس عن الضياع بالتلبيس» (¬3).
ولا بُدَّ لوقوع الطلاق من إضافة اللفظ إلى المرأة المراد تطليقها، ولو الإضافة معنوية، كما لو قال: امرأتي طالقٌ أو زينب بنت فلان طالق، وزوجته كذلك، أو أشار إليها بهذه طالق، أو خاطبها بقوله: أنت طالق، فلو قرَّر مسائل الطلاق بحضرتها أو كتب ناقلاً من كتاب: امرأتي طالق مع التلفّظ أو حكى يمين غيره لم يقع أصلاً ما لم يقصد زوجته (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2:429، والأحكام الشرعية 1: 310، وغيرها.
(¬2) الصريح عند الحنفية والمالكية وأحمد في رواية هو لفظ الطلاق وحده وما اشتق منه مما لا يستعمل عرفاً إلا في حل رابطة الزوجية. والصريح عند الشافعية ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق وألفاظ الصريح عندهم ثلاثة: الطلاق والفراق والسراح وما تصرف منهن، وهو رواية عن أحمد، وبه قال ابن حزم. ينظر: شرح قانون الأحوال ص381، وغيره.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 3: 277، ومنحة الخالق 3: 276، ومجمع الأنهر 1: 386، وغيرها.
(¬4) ينظر: الأحوال الشخصية وشرحها: 309 - 310، وغيرها.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 582