أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: أقسام الطلاق:

6. إن انقضت العدّة في الطلاق الرجعيّ؛ لأن فائدةَ الطلاق الرجعيّ إنما تظهر في العدّة لا بعدها، فمَن طلَّق زوجتَه طلاقاً رجعيّاً بواحدة أو اثنتين ولم يراجعها حتى انقضت عدّتها بانت بينونة صغرى ملكت بها نفسها، فلا يملك الرجعة عليها.
7. إن اشترط الزوج في الطلاق عوضاً تدفعه إليه المرأة، ولكن يشترط قبولها، فإذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق في نظير ألف دينار، فقبلت المرأة ذلك في المجلس وقع الطلاق بائناً؛ لأن غرضَ الزوجة من دفع هذا العوض حلّ العصمة، فلا يكون للزوج عليها سلطة، وهذا لا يكون إلا بالطلاق البائن؛ لأن الطلاقَ الرجعيّ لا يزيل سلطة الزوج إذ له إرجاعها إليه، وإن لم ترض.
8. إن قال الرجل: كلّ حلٍّ عليّ حرام، فإن كانت له زوجة واحدة وقع عليها طلقة، وإن كان له أكثر من زوجة وقع على كلٍّ طلقةً، ويقع الطلاق وإن لم ينوه أو نوى واحدة أو اثنتين، فإن نوى ثلاثاً فثلاث.
أما إذا قال: امرأتي عليّ حرام، فإن كانت له امرأة واحدة وقعت عليها طلقة، وإن كان له أكثر، فالواقع طلقة على واحدة منهنّ غير معيّنة، ويصرفه لمَن شاء؛ لأن لفظ امرأتي عمومه بدلي فيصدق على واحدة منهن، لا بعينها، بخلاف قوله: كلّ حلٍّ عليَّ حرام، فإن عمومه استغراقي يعمّ الكلَّ دفعةً
المجلد
العرض
74%
تسللي / 582