أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: أركان وشروط الخلع:

2. القبول: وهو ما يصدر ثانياً عن أحد المتخالعين في جوابه عن إيجاب الأول.
وتفصيل الكلام في هذين الركنين في النقاط التالية:
الأول: أحوال ثبوت الركنين:
وهذان الركنان مستثنى منهما صورة ما إذا كان الخلع بلفظ: خلعتك بلا ذكر مال؛ إذ ركنه تلفّظ الرجل به، كما سيتبين لك فيما بعد؛ لأن الموجب إمّا أن يكون الزوج أو الزوجة، وكلٌّ منهما له أحكامه الخاصّة به في حاجته إلى القبول من الآخر حتى يقعَ الطلاقُ على حسب عبارة الإيجاب كالآتي:
أولاً: أحوال ثبوت ركني الخُلع إن كان الزوج هو الموجب:
1. إن كان الخُلع بلفظ: المفاعلة خالعتك؛ فلا يقع الطلاق إلاّ إذا قَبِلَت سواء ذَكَرَ بدلاً أو لم يذكر؛ لأنه إن ذَكَرَ بدلاً، بأن قال لها: خالعتُك في نظير خمسين جنيهاً مثلاً، فقد عَلَّقَ طلاقَها على التزامها بدفع هذا المبلغ، فلا بُدَّ من رضاها به.
وإن لم يذكر بدلاً فصيغة المفاعلة لا تكون إلا بين اثنين فلا يستقلّ بها واحد، فلا بُدَّ من اشتراكها معه بالقبول.
2. أن كان بلفظ: فعل الأمر: اخلعي نفسك؛ فكذلك؛ لأنه إن ذكر البدلَ، فكأن الطلاق معلَّقٌ على التزامها بدفعه، فلا بُدَّ منه حتى يلزم.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 582