أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: أركان وشروط الخلع:

وإن لم يذكر البدل بَقِيَ الأمر، فإن امتثلَ المأمورُ لما أمر به نفذَ وإن لم يمتثل، فلا ينفذ.
3. إن كان بلفظ الفعل الماضي: خلعتك؛ فإن ذكرَ بدلاً توقَّف وقوع الطلاق على القَبول؛ لأنه علَّق الطلاق بالموافقة على العوض.
وإن لم يذكر بدلاً وقع وإن لم تقبل؛ لعدم احتياجه إلى المشاركة، كما في المفاعلة، ولا إلى الإتيان بالمأمور به، كما في الأمر، وحينئذٍ يستقلّ به الزوجُ ويكون في هذه الحالة طلاقاً بائناً محضاً، فلا يترتَّبُ عليه شيءٌ من إسقاط الحقوق المترتِّبة على الخُلع (¬1).
وبهذا عُلِمَ أن الطلاقَ يقعُ وإن لم تقبل في صورة واحدة من الصورة الستّة المذكورة؛ إذ في كلِّ نقطة صورتان: إن ذكر بدلاً أو لم يذكر بدلاً، ويتوقَّف وقوعُه على القبول في خمسة صور.
ثانياً: أحوال ثبوت ركني الخُلع إن كانت الزوجة هي الموجبة:
والصور الستّة المذكورة سابقاً واردة هنا؛ فلا حاجة لإعادتها إلا أنّها تفترق عنها في ثبوت ركني الخلع وهما الإيجاب والقبول في جميع حالاتها؛ لأن الزوجَ هو المالكُ للعصمة، فلا بُدَّ من رضاه بإسقاط حقِّه.
الثاني: الركنان يمين في حق الزوج ومعاوضة في حق الزوجة:
¬__________
(¬1) ينظر: تفصيل هذه الحالات في شرح الأحوال الشخصية 1: 394.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 582