سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الأحكام المترتبة على الخلع:
ففي القضاء: ـ أي أنه إذا رَفَعَ الأمر إلى القاضي نفذَ ما اتَّفقا عليه قهراً عن الممتنع منهما ـ تلزم الزوجة بدفع المبلغ المتفق عليه سواء كان هذا المبلغُ أقلَّ ممَّا أعطاه لها من المهر، أو مساوياً له، أو أكثرَ منه، وسواء كان المتسبِّب في الفرقة هو الزوج، أو الزوجة، أو كلاً منهما؛ لعموم قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (¬1)؛ ولأن كلاً منهما رضي بذلك، فلا حقَّ له في الامتناع بعد الرضا، ولعدم معرفة حقيقة مَن هو الناشز؛ لأن القضاء لا ينفذ الأحكام إلا فيما ظهر، ويترك لله ما بطن (¬2).
أما في الفتوى والديانة ـ أي فيما بين الشخص وربِّه ـ ففيه تفصيل على أحوال ثلاثة:
أولاً: أن يكون النشوز من جهة الزوج؛ فيكره (¬3) له أن يأخذ من المرأة عوضاً قليلاً كان أو كثيراً بدليل:
1. قوله - جل جلاله -: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً. وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} (¬4).
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية229.
(¬2) ينظر: الأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة ص333.
(¬3) الكراهة كراهة تحريم المنتهضة سبباً للعقاب، كما في فتح القدير 4: 216 والبحر 4: 83، والشرنبلالية 1: 390.
(¬4) من سورة النساء، الآية (21).
أما في الفتوى والديانة ـ أي فيما بين الشخص وربِّه ـ ففيه تفصيل على أحوال ثلاثة:
أولاً: أن يكون النشوز من جهة الزوج؛ فيكره (¬3) له أن يأخذ من المرأة عوضاً قليلاً كان أو كثيراً بدليل:
1. قوله - جل جلاله -: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً. وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} (¬4).
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية229.
(¬2) ينظر: الأحوال الشخصية لمحمد أبو زهرة ص333.
(¬3) الكراهة كراهة تحريم المنتهضة سبباً للعقاب، كما في فتح القدير 4: 216 والبحر 4: 83، والشرنبلالية 1: 390.
(¬4) من سورة النساء، الآية (21).