سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الإيلاء
الحلفِ المؤبَّد إذا وقعَ ثلاثُ تطليقات من غير قربان بقي الحِلْف؛ لأنَّه لم يقرَبْها، فلم ينحلَّ اليمينُ، لكن لم يبقَ الإيلاء، فلو نكحَها بعد الزَّوجِ الثَّاني، وقربها تجبُ الكفّارة؛ لبقاءِ اليمين، ولو لم يقرَبْها لا تبينُ بالإيلاء؛ لأنه لم يبقَ الإيلاء.
2) أن يكون مؤقتاً، كمن قال لزوجته: والله لا أقربُك أربعةَ أشهر، فإن لم يقربها في المدة بانت بواحدة، وسقطَ الحلفُ حتى لو عقد من جديد بعد انتهاء مدة الإيلاء، ولم يقربها لا تبين.
2. إن كان حلفه تعليقاً، يجب الجزاء إن حنث ويسقط الإيلاء، وتقع طلقة بائنة إن قربها، وله وجهان:
1) أن يكون مؤبداً، ولها صورتان:
أ إن كان الجزاء غير الطلاق، كمن قال لزوجته: إن قربتك فعليَّ حجّ، أو صوم، أو صدقة، أو نحوه مما يشق، بخلاف فعليّ صلاة ركعتين، فليس بمول لعدم مشقتهما، بخلاف فعليّ مئة ركعة (¬1)، فحكمه حكم المؤبد في الحلف بالله، فيبقى الحلف.
ب إن كان الجزاء طلاقاً كمن قال لزوجته: إن قربتك فأنتِ طالق، فحكمه كالسابق إلا أنه لا يبقى الحلف؛ لأن تنجيزَ الطلاق يُبْطِلُ التَّعليق؛ لأن الإيلاء بمنزلة تعليق الطلاق بمضي الزمان كأنه قال: كلما مضى أربعة
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 2: 548.
2) أن يكون مؤقتاً، كمن قال لزوجته: والله لا أقربُك أربعةَ أشهر، فإن لم يقربها في المدة بانت بواحدة، وسقطَ الحلفُ حتى لو عقد من جديد بعد انتهاء مدة الإيلاء، ولم يقربها لا تبين.
2. إن كان حلفه تعليقاً، يجب الجزاء إن حنث ويسقط الإيلاء، وتقع طلقة بائنة إن قربها، وله وجهان:
1) أن يكون مؤبداً، ولها صورتان:
أ إن كان الجزاء غير الطلاق، كمن قال لزوجته: إن قربتك فعليَّ حجّ، أو صوم، أو صدقة، أو نحوه مما يشق، بخلاف فعليّ صلاة ركعتين، فليس بمول لعدم مشقتهما، بخلاف فعليّ مئة ركعة (¬1)، فحكمه حكم المؤبد في الحلف بالله، فيبقى الحلف.
ب إن كان الجزاء طلاقاً كمن قال لزوجته: إن قربتك فأنتِ طالق، فحكمه كالسابق إلا أنه لا يبقى الحلف؛ لأن تنجيزَ الطلاق يُبْطِلُ التَّعليق؛ لأن الإيلاء بمنزلة تعليق الطلاق بمضي الزمان كأنه قال: كلما مضى أربعة
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 2: 548.