أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الظهار

أَنْ يَتَمَاسَّا}، فإنه إن رضي أن تكون محرمة، ولم يعزم على وطئها لا تجب الكفارة، ولو عزم ثم ترك العزم لا يجب أيضاً، فعلم أن الكفارة لا تجب بمجرد الظهار (¬1).
4. إن ظاهر من نسائه يجب لكل منهن كفارة على حدة، كمن قال لنسائه: أنتُنَّ عليَّ كظهرِ أمِّي.
5. إن الصور السابقة التي فيها تشبيه زوجته بعضو من أعضاء محارمِه ليست إلا ظهاراً ولا تحتملُ غيرَه سواء نوى الظهار، أو لم ينوِ شيئاً، فلا يكون طلاقاً، أو إيلاء (¬2)، بخلاف الألفاظ التالية:
1) أنتِ عليَّ مثل أمِّي، أو كأمِّي فإنه إن نوى الكرامة، أو الظِّهار صحَّت نيَّتُه، وإن نَوَى الطَّلاقَ بانَت، وإن لم ينوِ شيئاً لَغَا؛ لأنه كلام يحتمل وجوهاً: لأن مثل للتشبيه، وتشبيه الشيء بالشيء قد يكون من وجه وقد يكون من وجوه، فإذا نوى به البرّ والكرامة لم يكن مظاهراً؛ لأن ما نواه محتمل، ومعناه أنت عندي في استحقاق البرّ والكرامة كأمي، وإن نوى الظهار فظهار؛ لأنه شبهها بجميع الأم، ولو شبهها بظهر الأم كان ظهاراً، فإذا شبهها بجميع الأم كان أولى، وإن لم يكن له نية فليس ذلك بشيء (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 2: 150، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص353، وعمدة الرعاية 2: 131، وغيرها.
(¬3) ينظر: المبسوط 6: 228، وغيره.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 582