سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الأمراض التي يجب فيها التفريق
حتى يأتيها البيان، والشأن في الترجيح والحديث الضعيف يصلح مرجّحاً لا مثبتاً بالأصالة، وما ذكر من موافقته ابن مسعود - رضي الله عنه - مرجّح آخر».
4. أن النكاح عرف ثبوته والغيبة لا توجب الفرقة والموت في حيز الاحتمال فلا يزال النكاح بالشك، فالنكاح معلوم بيقين فلا يزال إلا بيقين (¬1).
5. استصحاباً للحال، فإن النكاح حق المفقود وهو حيّ في إبقاء حقّه؛ بناءً على أصلهم أن حكم المفقود في الشرع أنه حي في حق نفسه حتى لا يقسم ماله بين ورثته، ميت في حق غيره حتى لا يرث هو إذا مات أحد من أقربائه؛ لأن ثبوت حياته باستصحاب الحال، فإنه علم حياته فيستصحب ذلك ما لم يظهر خلافه، واستصحاب الحال معتبرٌ في إبقاء ما كان على ما كان غير معتبر في إثبات ما لم يكن ثابتاً, وفي الامتناع من قسمة ماله بين ورثته إبقاء ما كان على ما كان, وفي توريثه من الغير إثبات أمر لم يكن ثابتا له؛ ولأن حياته باعتبار الظاهر، والظاهر حجة لدفع الاستحقاق، وليس بحجة للاستحقاق، فلا يستحق به ميراث غيره، ويندفع به استحقاق ورثته لماله بهذا الظاهر (¬2).
قال الكاساني (¬3): «وتحقيق العبارة عن حاله أنه غير معلوم, يحتمل أنه حي ويحتمل أنه ميت، وهذا يمنع التوارث والبينونة; لأنه إن كان حياً يرث أقاربه ولا يرثونه ولا تبين امرأته, وإن كان ميتاً لا يرث أقاربه ويرثونه
¬__________
(¬1) البحر الرائق 5: 178.
(¬2) ينظر: المبسوط للسرخسي 11: 34 - 35.
(¬3) في بدائع الصنائع 6: 198.
4. أن النكاح عرف ثبوته والغيبة لا توجب الفرقة والموت في حيز الاحتمال فلا يزال النكاح بالشك، فالنكاح معلوم بيقين فلا يزال إلا بيقين (¬1).
5. استصحاباً للحال، فإن النكاح حق المفقود وهو حيّ في إبقاء حقّه؛ بناءً على أصلهم أن حكم المفقود في الشرع أنه حي في حق نفسه حتى لا يقسم ماله بين ورثته، ميت في حق غيره حتى لا يرث هو إذا مات أحد من أقربائه؛ لأن ثبوت حياته باستصحاب الحال، فإنه علم حياته فيستصحب ذلك ما لم يظهر خلافه، واستصحاب الحال معتبرٌ في إبقاء ما كان على ما كان غير معتبر في إثبات ما لم يكن ثابتاً, وفي الامتناع من قسمة ماله بين ورثته إبقاء ما كان على ما كان, وفي توريثه من الغير إثبات أمر لم يكن ثابتا له؛ ولأن حياته باعتبار الظاهر، والظاهر حجة لدفع الاستحقاق، وليس بحجة للاستحقاق، فلا يستحق به ميراث غيره، ويندفع به استحقاق ورثته لماله بهذا الظاهر (¬2).
قال الكاساني (¬3): «وتحقيق العبارة عن حاله أنه غير معلوم, يحتمل أنه حي ويحتمل أنه ميت، وهذا يمنع التوارث والبينونة; لأنه إن كان حياً يرث أقاربه ولا يرثونه ولا تبين امرأته, وإن كان ميتاً لا يرث أقاربه ويرثونه
¬__________
(¬1) البحر الرائق 5: 178.
(¬2) ينظر: المبسوط للسرخسي 11: 34 - 35.
(¬3) في بدائع الصنائع 6: 198.