أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس الأمراض التي يجب فيها التفريق

والإرث من الجانبين أمر لم يكن ثابتاً بيقين فوقع الشك في ثبوته فلا يثبت بالشك والاحتمال، وكذلك البينونة على الأصل المعهود في الثابت بيقين لا يزول بالشك، وغير الثابت بيقين لا يثبت بالشك».
6. أنه لو مكنا زوجته من أن تتزوج كان فيه حكم بالموت ضرورة؛ إذ المرأة لا تحلّ لزوجين في حالة واحدة فيجب قسمة ماله أيضاً, وذلك ممتنع ما لم يقم على موته دليل موجب له، فكما أنه لا يحكم بموته في قسمة ماله وعتق أم ولده فكذا في فراق زوجته (¬1).
7. أن هذا قول إبراهيم النخعي - رضي الله عنه - إذ قال: «قد سمعنا أن امرأته تتربص أربع سنين, وليس ذلك بشيء هي امرأة ابتليت فلتصبر» (¬2)، وهو قول أبي قلابة وجابر بن يزيد والشعبي (¬3). (¬4)
¬__________
(¬1) أسنى المطالب 3: 400.
(¬2) المبسوط للسرخسي 11: 35. وينظر: مصنف عبد الرزاق 7: 91.
(¬3) ينظر: نصب الراية 4: 386، وفتح القدير 6: 147.
(¬4) جاء في القانون الأردني المادة 123: إذا أثبتت الزوجة غياب زوجها عنها أو هجره لها سنة فأكثر بلا
عذر مقبول وكان معروف محل الإقامة جاز لزوجته أن تطلب من القاضي تطليقها بائناً إذا تضررت من بعده عنها، أو هجره لها، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.
وفي المادة 124: إذا أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضي أجلاً واعذر إليه بأنه يطلقها عليه إذا لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها فإذا انقضى الأجل ولم يفعل ولم يبد عذراً مقبولاً فرق القاضي بينهما بطلقة بائنة بعد تحليفها اليمين. ينظر: التشريعات الخاصة ص153.
وفي المادة 125: إذا كان الزوج غائباً في مكان معلوم ولا يمكن وصول الرسائل إليه أو كان مجهول محل الإقامة وأثبتت الزوجة دعواها بالبينة وحلفت اليمين وفق الدعوى طلق القاضي عليه بلا اعذار وضرب أجل وفي حالة عجزها عن الإثبات أو نكولها عن اليمين ترد الدعوى. ينظر: التشريعات الخاصة ص154.
وفي المادة 131: إذا راجعت زوجة المفقود القاضي وكان زوجها الغائب قد ترك لها مالاً من جنس النفقة وطلبت منه تفريقها لتضررها من بعده عنها فإذا يئس من الوقوف على خبر حياته أو مماته بعد البحث والتحري عنه يؤجل الأمر أربع سنوات من تاريخ فقده فإذا لم يمكن أخذ خبر عن الزوج المفقود وكانت مصرة على طلبها يفرق القاضي بينهما في حالة الأمن وعدم الكوارث، أما إذا فقد في حالة يغلب على الظن هلاكه فيها كفقده في معركة أو أثر غارة جوية أو زلزال أو ما شبه ذلك فللقاضي التفريق بينهما بعد مضي مدة لا تقل عن سنة من تاريخ فقده وبعد البحث والتحري عليه. ينظر: التشريعات الخاصة ص156.
وفي المادة 130: لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات فأكثر أن تطلب إلى القاضي بعد مضي سنة من تاريخ حبسه وتقييد حريته التطليق عليه بائناً ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه. ينظر: التشريعات الخاصة ص155.
وعدم جواز التفريق بالحبس هو مذهب الحنفية والشافعية لما سبق من الأدلة، وذهب المالكية والحنابلة إلى جواز التفريق بالحبس. ينظر: شرح قانون الأحوال الشخصية ص471.
وفي المادة 177: المفقود الذي فقد في جهة معلومة ويغلب على الظن موته يحكم بموته بعد مرور أربع سنين من تاريخ فقده أثر كارثة كزلزال أو غارة جوية أو في حال اضطراب الأمن وحدوث الفوضى وما شابه ذلك فيحكم بموته بعد سنة من فقده أما إذا فقد في جهة غير معلومة ولا يغلب على الظن هلاكه فيفوض امر المدة التي يحكم بموته فيها إلى القاضي على أن تكون تلك المدة كافية في أن يغلب على الظن موته وفي كل الأحوال لا بد من التحري عليه بالوسائل التي يراها القاضي كافية للتوصل إلى معرفة ما إذا كان حياً أو ميتاً. ينظر: التشريعات الخاصة ص170 - 171.
وفي المادة 178: بعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة في المادة السابقة تعتد زوجته اعتباراً من تاريخ الحكم عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم.
وفي المادة 179: إذا تزوجت المرأة التي حكم بوفاة زوجها ثم تحققت حياة الزوج الأول لا ينفسخ النكاح الثاني بعد الدخول وأما قبل الدخول فيفسخ. ينظر: التشريعات الخاصة ص171.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 582