أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول العدة

أ أن يكون الطلاق رجعياً، سواء كان في حالة الصحة أو المرض، بأن توفِّي قبل أن تحيضَ ثلاث حيض إن كانت من ذوات الحيض فإنها تنهدم عدّة الطلاق ويلزمها عدّة الوفاة؛ لأنها حينئذ زوجته وترث منه، أما إذا كانت منقضية لم تكن زوجته فلا يجب عليها بموته شيء ولا ترثه (¬1)، قال - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} (¬2)، فتعتد عدّة الوفاة.
ب أن يكون الطلاقُ بائناً، وله صورتان:
1. إن كان وقوع الطلاق في حال المرض مع وجود الشروط التي يعتبر بها الزوج هارباً من إرثها، كما سبق، ومات الزوجُ في أثناء عدّتها حتى ورثته، فإنها تنتقل عدتها، فتعتدّ بأبعد الأجلين من عدة الوفاة وعدة الطلاق، فينظر إلى أطولهما وتعتد به، فإن كانت من ذوات الحيض فلا تنقضي عدّتها إلاّ إذا حاضت ثلاث حيض في ظرف أربعة أشهر وعشرة أيام، فإن حصلت الحيض الثلاث في هذا الزمن فبها، وإن حصلت في أقلٍّ منه فلا بُدَّ من تكميله، وإن حصلت حيضتان فيه فلا بُدَّ من حيضة ثالثة بعده؛ لأن العدّة بالحيض في هذه الحالة أطول من عدّة الوفاة، وتاريخ العدّة بالحيض يعتبر من وقت الطلاق.
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 1: 605، وشرح الوقاية ص362، وغيرها.
(¬2) من سورة البقرة، الآية (234).
المجلد
العرض
89%
تسللي / 582