أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني ثبوت النسب

أخي كان قد عهد إلي فيه، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، وُلِدَ على فراشه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو لك يا عبد بن زمعة، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجبي منه لَمَّا رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله) (¬1).
2. إن ولدت لأقلّ من ستّة أشهر من حين العقد، فلا يثبت نسبه؛ لأن زمنَ الفراش لم يبلغ أقلّ مدّة الحمل، إلا إذا ادعى الزوج بأنه ابنه ولم يصرّح بأنه من الزنا يثبت نسبه، فيحمل إقراره على أن الحملَ قد حصل في فراش آخر سواء كان بعقد صحيح أو وطء بشبهة مراعاةً لمصلحة الولد وتصحيح كلام العاقل ما أمكن (¬2). (¬3)
ثالثاً: حالات عدم صحة نفي الولد:
1. إن نفاه بعد مضي وقت الولادة، أو التهنئة (¬4)، أو وقت شراء لوازمها كالمهد ونحوه (¬5)، أو وقت علمه بأن زوجته ولدت إن كان غائباً؛ إذ يجوز
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 724، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 1080، وغيرهما.
(¬2) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 4 - 5، وشرح الوقاية ص367، والتبيين 3: 39.
(¬3) جاء في القانون الأردني المادة 148: ولد الزوجة من زواج صحيح أو فاسد بعد الدخول أو الخلوة الصحيحة إذا ولد لستة أشهر فأكثر من تاريخ الدخول أو الخلوة الصحيحة يثبت نسبه للزوج، وإذا ولد بعد فراق لا يثبت نسبه إلا إذا جاءت به خلال سنة من تاريخ الفراق. ينظر: التشريعات ص160.
(¬4) لم يعين لها مقداراً في ظاهر الرواية، وذكر أبو الليث عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - تقديرها بثلاثة أيام، وروى الحسن عنه: سبعة أيام؛ لأنها أيام التهنئة، وضعفه السرخسي بأن نصب المقادير بالرأي معذر، وعندهما: هي مقدرة بمدة النفاس؛ لأنها أثر الولادة. ينظر: فتح القدير 4: 295، وشرح الوقاية ص358، وغيرها.
(¬5) ينظر: رد المحتار 2: 591، وغيرها.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 582