أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الحضانة

ولا إيلاء من مبائنةٍ وأجنبيةٍ نكحَها بعد ذلك، فأمَّا مطلقةُ الرَّجعي فكالزَّوجة. ولو عَجِزَ عن الفيء بالوطءِ لمرضٍ بأحدِهما، أو صغرِهما، أو رتقِها، أو لمسيرةِ أربعةِ أشهرٍ بينهما، ففيؤُهُ قولُهُ: فِئْتُ إليها، فلا تطلقُ بعده لو مضَتْ مُدَّتُهُ وهو عاجز، فإن صحَّ قبل مدَّتِه ففيؤُهُ بوطئه. وأنتِ عليَّ حرامٌ: إن نَوَى به الطَّلاق، فبائنة، وإن نوى به الظِّهار، أو الثَّلاث، أو الكذب، فما نوى، وإن نوى التَّحريم ولم ينوِ شيئاً فإيلاء.
باب الخلع
لا بأسَ به عند الحاجةِ بما يصلحُ مهراً، وهو طلاقٌ بائن، ويلزمُ بدلُه، وكُرِه أخذُهُ إن نَشَز، وأخذُ الفضلِ إن نَشَزت، ولو طلَّقَها بمال، أو على مالٍ وَقَعَ بائناً إن قَبِلَت، ولزمِها المال. ولو خَلَع أو طلَّقَ: بخمر أو خِنْزيرٍ لم يجبْ شيء، ووقعَ بائنٌ في الخَلْع، ورجعيٌّ في الطَّلاق. وإن قالت: خالعني على ما في يدي، أو على ما في يدي من مال، أو من دراهم، ففعلَ ولا شيءَ في يدِها، لم يجبْ شيءٌ في الأُولَى، وتردُّ ما قبضَتْ في الثَّانية، وثلاثةُ دراهم في الثَّالثة. وإن اختلعَتْ على عبدٍ لها آبق على براءتِها من ضمانِه، تُسلِّمُهُ إن قَدَرَت، وقيمتُه إن عجزت. وإن طَلَبَت ثلاثاً بألف، أو على ألفِ درهم، فطلَّقَها واحدةً تقعُ في الأُولَى بائنة بثُلُثِ الألف، وفي الثَّانيةِ رجعيَّة بلا شيءٍ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وإن قال: طلِّقي نفسَك ثلاثاً بألف، أو على ألفٍ فطلَّقت واحدةً لم يقعْ شيء، ولو قال: أنت طالق، وعليك ألف، أو أنتِ حرَّةٌ وعليك ألف، فقبلتا أو لا، طلقَتْ وعتقت بلا شيء والخلعُ: معارضةٌ في حقِّها حتى يصحَّ رجوعُها،
المجلد
العرض
95%
تسللي / 582