أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الحضانة

ويقتصرُ على المجلس، ويمينٌ في حقِّهِ حتى انعكس الأحكام، وطرفُ العبدِ في العتاقِ كطرفِها في الطَّلاق، ولو قال: طلقتُكِ أمس على ألفٍ فلم تقبلي، وقالت: قبلت، فالقولُ له، ولو قال البائعُ كذلك فالقولُ للمشتري ويسقطُ الخلعُ والمبارأةُ كلَّ حقٍّ لكلِّ واحدٍ منهما على الآخرِ ممِّا يتعلَّق بالنِّكاح، وإن خَلَعَ الأبُ صبيَّتَهُ بمالها لم يجب عليها شيء، وبقي مهرُها، وتطلقُ في الأصحّ. فإن خلعَها على أنه ضامنٌ صحّ، وعليه المال، وإن شُرِطَ المالُ عليها تطلقُ بلا شيءٍ إن قبلت.
باب الظهار
هو تشبيهُ زوجتِه، أو ما عبِّرَ به عنها، أو جزءٍ شائعٍ منها بعضو يحرمُ نظرُه إليه من أعضاء محارمِه نسباً، أو رضاعاً: كأَنْتِ عليَّ كظهرِ أُمي، أو رأسُك، ونحوه، أو نصفُك كظهرِ أمِّي، أو كبطنِها، أو كفخذِها، أو كفرجِها، أو كظهرِ أختي، أو عمَّتي نسباً أو رضاعاً، ويصيرُ به مظاهراً، ويحرمُ وطؤها، ودواعيه حتَّى يُكفِّرَ، فإن وَطِئ قبلَه استغفر، وكفَّرَ للظِّهار فقط، ولا يعودُ حتَّى يُكفِّر، والعودُ الموجبُ للكفّارة: هو عزمُهُ على وطئها، وليس هذا إلاَّ ظهاراً. وفي: أنتِ عليَّ مثل أمِّي، أو كأمِّي إن نوى الكرامة، أو الظِّهار صحَّت وإن نَوَى الطَّلاقَ بانَت، وإن لم ينوِ شيئاً لَغَا. وبأنتِ عليَّ حرامٌ كأمِّي صحَّ ما نوى من طلاق، أو ظهار. وأنتِ عليَّ حرامٌ كظهرِ أمِّي ظهارٌ لا غير، وإن نوى طلاقاً أو إيلاء. وخصَّ الظِّهارَ بزوجتِه، فلم يصحَّ من أمتِه، ولا ممَّن نكحَها بلا أمرِها، ثُمَّ ظاهرَ منها، ثُمَّ أجازَت. وبأنتُنَّ عليَّ كظهرِ أمِّي لنسائِهِ
المجلد
العرض
95%
تسللي / 582