سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الحضانة
تجبُ لكلٍّ كفارةٌ على حدة. وهي: عتقُ رقبة، وجازَ فيها المسلمُ والكافر والذَّكر، والأُنثى، والصَّغير، والكبير، والأصمّ، والأعورُ ومقطوعُ إحدى يديه، وإحدى رجليه من خلاف، ومكاتَبٌ لم يؤدِّ شيئاً، وشراءُ قريبِهِ بنيَّةِ كفارتِه، وإعتاقُ نصفِ عبدِه، ثُمَّ باقيه. لا فائتَ جنسِ المنفعة: كالأعمى، ومجنونٍ لا يعقل، والمقطوعُ يداه، أو إبهاماه، أو رجلاه، أو يدٌ ورجلٌ من جانب، ولا مدبَّر، ولا مكاتَبٌ أدَّى بعضَ بدلِه، وإعتاقُ نصفِ عبدٍ مشترك، ثُمَّ باقيه بعد ضمانِه ونصفُ عبدِهِ عن تكفيرِه، ثُمَّ باقيه بعد وطءِ مَن ظاهرَ منها، وإن عجزَ عن العتقِ صامَ شهرينِ ولاءً ليس فيهما شهرُ رمضان، ولا خمسةٌ نُهِي صومُها، وإن أفطرَ بعذر، أو بغيرِه، أو وطِئها في الشَّهرين ليلاً عمداً، أو يوماً سهواً، استأنفَ الصَّوم لا الإطعام إن وطِئها في خلاله، وإن عجزَ عن الصَّومِ أطعم هو أو نائبه ستِّين مسكيناً كلاً قدرَ الفِطْرَة، أو قيمتَه، وإن غدَّاهم وعشَّاهم، وأشبعَهم فيهما وإن قلَّ ما أكلوا، أو أعطى مَنَّ بُرّ، ومنوي تمر، أو شعير، أو واحداً شهرين جاز، وفي يومٍ واحدٍ قدرَ الشَّهرينِ لا يجوزُ إلاَّ عن يومِه، وإن أطعمَ ستّينَ مسكيناً كلاً صاعاً من بُرٍّ عن ظهارين لم يصحَّ إلاَّ عن ظهارٍ واحد، وعن إفطارٍ وظهارٍ صحّ، كصومِ أربعةِ أشهر، أو إطعامِ مئةٍ وعشرينَ مسكيناً، أو إعتاقِ عبدينِ عن ظهارين، وإن لم يعيِّنْ واحداً لواحد، وفي إعتاقِ عبدٍ عنهما، أو صومِ شهرين، له أن يعيِّن لأيٍّ شاء. وإن أعتقَ عن قتلٍ وظهارٍ لم يجزْ عن واحد، وكفَّرَ عبدٌ ظاهرَ بالصَّومِ فقط لا سيِّدُه بالمالِ عنه.