سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: صيغ الانعقاد:
واختيار لفظ الماضي؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل (¬1)، وغرض المتزوجين هو إثبات الزواج دون الوعد به.
الثاني: صيغة الأمر (¬2) مع أنه يدلّ على الاستقبال: كأن يقول رجل لآخر: زوِّج بنتك فلانة لابني. فيقول والدها: زوَّجت؛ لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ
المفيد قصد تحقق المعنى أولاً، وهو صادق على لفظ الأمر (¬3).
الثالث: صيغة المضارع المبدوء بهمزة أو نون؛ كأن يقول رجل لامرأة: أتزوجك، نتزوجك أو نزوجك من ابني، فقالت: زوَّجت؛ لأن المضارع وضع للحال على الأصحّ، وإن كان للاستقبال فهو يحتمل الحال، وقد أراد به
¬__________
(¬1) ينظر: البحر 3: 88.
(¬2) ظاهر الرواية أنه ينعقد الزواج بلفظ دالٍّ على المستقبل وهو الأمر: كزوِّجني، ولكن العلماء اختلفوا: هل هو إيجابٌ أم توكيل؟ فما ذكرته من اعتباره إيجاباً، هو اختيار قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة، ورجَّحه صاحب البحر 3: 89، والشرنبلالية 1: 327، ومشى عليه القاري في فتح باب العناية 2: 5، وابن عابدين في رد المحتار 2: 262 - 263، وصاحب النهر 2: 177 - 178، ومجمع الأنهر 1: 317 - 318، وغيرها.
أما كونه توكيلاً بأن يكون الطرف الأول وكَّل الطرف الثاني بتزويجه؛ إذ يجوز أن يتولَّى طرفي عقد الزواج أحد المتعاقدين كما سيأتي، وهو اختيار المرغيناني في الهداية 1: 189، وصدر الشريعة في شرح الوقاية ص281، وصاحب المجمع، والحصكفي في الدر المختار 3: 11، والموصلي في الاختيار 3: 110، وغيرهم. ويتفرع على هذا الخلاف أنه لا يشترط سماع الشاهد للأمر إن كان للتوكيل. ينظر: النهر 2: 178 وغيره.
(¬3) ينظر: الفتح 3: 191، وغيره.
الثاني: صيغة الأمر (¬2) مع أنه يدلّ على الاستقبال: كأن يقول رجل لآخر: زوِّج بنتك فلانة لابني. فيقول والدها: زوَّجت؛ لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ
المفيد قصد تحقق المعنى أولاً، وهو صادق على لفظ الأمر (¬3).
الثالث: صيغة المضارع المبدوء بهمزة أو نون؛ كأن يقول رجل لامرأة: أتزوجك، نتزوجك أو نزوجك من ابني، فقالت: زوَّجت؛ لأن المضارع وضع للحال على الأصحّ، وإن كان للاستقبال فهو يحتمل الحال، وقد أراد به
¬__________
(¬1) ينظر: البحر 3: 88.
(¬2) ظاهر الرواية أنه ينعقد الزواج بلفظ دالٍّ على المستقبل وهو الأمر: كزوِّجني، ولكن العلماء اختلفوا: هل هو إيجابٌ أم توكيل؟ فما ذكرته من اعتباره إيجاباً، هو اختيار قاضي خان في فتاواه، وصاحب الخلاصة، ورجَّحه صاحب البحر 3: 89، والشرنبلالية 1: 327، ومشى عليه القاري في فتح باب العناية 2: 5، وابن عابدين في رد المحتار 2: 262 - 263، وصاحب النهر 2: 177 - 178، ومجمع الأنهر 1: 317 - 318، وغيرها.
أما كونه توكيلاً بأن يكون الطرف الأول وكَّل الطرف الثاني بتزويجه؛ إذ يجوز أن يتولَّى طرفي عقد الزواج أحد المتعاقدين كما سيأتي، وهو اختيار المرغيناني في الهداية 1: 189، وصدر الشريعة في شرح الوقاية ص281، وصاحب المجمع، والحصكفي في الدر المختار 3: 11، والموصلي في الاختيار 3: 110، وغيرهم. ويتفرع على هذا الخلاف أنه لا يشترط سماع الشاهد للأمر إن كان للتوكيل. ينظر: النهر 2: 178 وغيره.
(¬3) ينظر: الفتح 3: 191، وغيره.