أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: صيغ الانعقاد:

تحقيق حصول الزواج لا المساومة بدلالة الخطبة والمقدمات، فهذه قرائن على إرادة الحال، فلو ادعى إرادة الاستقبال والوعد لا يصدق بعد تمام العقد بالقبول (¬1).
الرابع: صيغة المضارع المبدوء بتاء إذا لم ينو الاستقبال؛ كأن يقول رجل لامرأة: تزوِّجيني نفسك، ناوياً الحال، ومعنى الاستقبال: أي الاستيعاد: أي طلب الوعد، وقيد هنا بذلك؛ لأنه يتحقق فيه احتمال الوعد بخلاف المبدوء بالهمز والنون؛ لأنه لا يستخبر به عن الوعد، وإنما صحت نية الاستقبال في
المبدوء بالتاء؛ لأن تقدير حرف الاستفهام فيه شائع، كثير في العربية (¬2).
الخامس: صيغة الاستفهام إن كان المجلس مجلس زواج؛ كأن يقول رجل لآخر: هل تزوِّجني بنتك لابني. فقال: زوجتك. إن كان مجلس عقد فزواج، وإن كان مجلس وعد فوعد؛ لأنه لَمَّا علم أن الملاحظةَ من جهة الشرع في ثبوت الانعقاد ولزوم حكمه جانب الرضا عدِّي حكمه إلى كلِّ لفظٍ يفيدُ ذلك، ولو كان مصرّحاً فيه بالاستفهام.
السادس: صيغة اسم الفاعل؛ كقول الرجل لامرأة: أنا متزوِّجك، أو جئتك خاطباً، فقالت: قبلت (¬3)؛ لأن اسم الفاعل موضوع لذات قام بها
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 264، وغيره.
(¬2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 2: 264 - 265.
(¬3) ينظر: المحيط ص48 - 49.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 582