سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: الحرمة المؤبَّدة:
3. إنّه مهما قلَّ فقد نشأ منه جزءٌ مناسبٌ، ولكن لَمّا كان النمو بالرضاع أمراً غير ظاهر أسند الحكم بالتحريم إلى سببه، وهو الرضاع.
والتعبير بالمصّ جرى على الغالب; لأن المراد وصول اللبن إلى جوفه من فمه أو أنفه لا بالإقطار في الأذن والإحليل والجائفة (¬1) والآمة (¬2) والحقنة (¬3).
ثانياً: الوقت المخصوص لثبوت الحرمة:
وهو عامان (¬4)، ولو انفطم أو استغنى عن الرضاع في مدته على المفتى
¬__________
(¬1) الجائفة: وهي الجرح الذي يكون في البطن. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 53.
(¬2) الآمة: وهي الجرح الذي يكون في الرأس. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 53.
(¬3) ينظر: الشرنبلالية 1: 355، ومجمع الأنهر 1: 375،
(¬4) هذا قول أبي يوسف ومحمد وباقي الأئمة - رضي الله عنهم -، وفي الشرنبلالية 1: 355 عن المواهب والدر المختار 2: 403 عن الفتح وتصحيح القدوري: به يفتى، وفي التنوير ص65: وهو الأصح.
والقول الثاني لأبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو حولان ونصف؛ لقوله - جل جلاله -: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15]؛ لأن هذا أجل تعين لأمرين، فيثبت لكلٍّ منهما كاملاً، إلا أنه قام دليل التخصيص على زمن الحمل، وهو ما روي عن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: لا يمكث الحمل في بطن أمّه أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل عمود المغزل. فيبقى الأجل على عمومه في حقّ الثاني، وهو الفصال. ولأنه بعد السنتين لا بُدَّ من زمن يتعوَّد فيه الرضيع على الغذاء، فقدِّرَ بأدنى مدّة الحمل. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 52، والدر المختار 1: 403، وغيرها. وفي الدر المختار3: 403: عن الجوهرة: أن عليه الفتوى، وفي رد المحتار 1: 403: حاصله أنهما قولان أفتي بكلٍّ منهما. وينظر تفصيل هذا في البحر. وينظر أدلة أبي حنيفة فيه تكلمة فتح الملهم 1: 52 - 55.
والتعبير بالمصّ جرى على الغالب; لأن المراد وصول اللبن إلى جوفه من فمه أو أنفه لا بالإقطار في الأذن والإحليل والجائفة (¬1) والآمة (¬2) والحقنة (¬3).
ثانياً: الوقت المخصوص لثبوت الحرمة:
وهو عامان (¬4)، ولو انفطم أو استغنى عن الرضاع في مدته على المفتى
¬__________
(¬1) الجائفة: وهي الجرح الذي يكون في البطن. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 53.
(¬2) الآمة: وهي الجرح الذي يكون في الرأس. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 53.
(¬3) ينظر: الشرنبلالية 1: 355، ومجمع الأنهر 1: 375،
(¬4) هذا قول أبي يوسف ومحمد وباقي الأئمة - رضي الله عنهم -، وفي الشرنبلالية 1: 355 عن المواهب والدر المختار 2: 403 عن الفتح وتصحيح القدوري: به يفتى، وفي التنوير ص65: وهو الأصح.
والقول الثاني لأبي حنيفة - رضي الله عنه - وهو حولان ونصف؛ لقوله - جل جلاله -: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15]؛ لأن هذا أجل تعين لأمرين، فيثبت لكلٍّ منهما كاملاً، إلا أنه قام دليل التخصيص على زمن الحمل، وهو ما روي عن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: لا يمكث الحمل في بطن أمّه أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل عمود المغزل. فيبقى الأجل على عمومه في حقّ الثاني، وهو الفصال. ولأنه بعد السنتين لا بُدَّ من زمن يتعوَّد فيه الرضيع على الغذاء، فقدِّرَ بأدنى مدّة الحمل. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 52، والدر المختار 1: 403، وغيرها. وفي الدر المختار3: 403: عن الجوهرة: أن عليه الفتوى، وفي رد المحتار 1: 403: حاصله أنهما قولان أفتي بكلٍّ منهما. وينظر تفصيل هذا في البحر. وينظر أدلة أبي حنيفة فيه تكلمة فتح الملهم 1: 52 - 55.