سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أنواع الولاية:
وفسخه لكلّ من الصغير والصغيرة عند البلوغ أو الإفاقة، ولو بعد الدخول، وله حالتان:
1. إن كان يعلم بهذا التزوّج قبل البلوغ أو الإفاقة ثبت له الخيار وقت البلوغ والإفاقة، وله صورتان:
1) أن يختار نفسه فعليه أن يشهد بشاهدين، ويقول لهما: بلغت الآن فاشهدا أني فسخت عقد زواجي لفلان الذي باشره أخي مثلاً.
2) أن لا يختار نفسه، وفيه تفصيل:
أ. إن كانت بكراً فيكفي لبطلان خيارها سكوتها عند البلوغ ولا يمتد إلى نهاية المجلس، فإن سكتت ولو قليلاً بطل خيارها ولو قبل تبدل المجلس (¬1)، إلا إذا كان سكوتها قهراً، فلها الخيار عند زوال الإكراه؛ لأن البكر تستحي من إظهار الرغبة في الزواج، ولكنها لا تستحي من الردّ، فيكون سكوتُها دليلاً على ما يحول الحياء بينها وبينه.
ولا يعد الجهل بثبوت الخيار عذراً، فإن سكتت في مجلس البلوغ وهي عالمة بالزواج وبعد ذلك أرادت أن تختار نفسها بحجّة أنها لا تعلم أنه يشترط الفور، وأنه ثابت لها متى أرادت، فلا يقبل منها، ويبطل خيارها؛ لأنه يجب تعلم الإيمان وأحكامه (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 310.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص292.
(¬3) عن أنس وابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد وابن عمر وعلي - رضي الله عنهم - في سنن ابن ماجه 1:
81، والمعجم الأوسط4: 245، والصغير1: 36، والكبير10: 195، معجم الإسماعيلي2: 652، ومسند أبي يعلى5: 223، ومسند الشهاب1: 136، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المِزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. والعلم المقصود في الحديث هو العلم الضروري أو العام الذي لا يسع البالغَ المكلفَ جهلُهُ أو علم ما يطرأ له خاصة. ينظر: تخريج أحاديث الأحياء1: 55 - 57، كشف الخفاء2: 56 - 57.
1. إن كان يعلم بهذا التزوّج قبل البلوغ أو الإفاقة ثبت له الخيار وقت البلوغ والإفاقة، وله صورتان:
1) أن يختار نفسه فعليه أن يشهد بشاهدين، ويقول لهما: بلغت الآن فاشهدا أني فسخت عقد زواجي لفلان الذي باشره أخي مثلاً.
2) أن لا يختار نفسه، وفيه تفصيل:
أ. إن كانت بكراً فيكفي لبطلان خيارها سكوتها عند البلوغ ولا يمتد إلى نهاية المجلس، فإن سكتت ولو قليلاً بطل خيارها ولو قبل تبدل المجلس (¬1)، إلا إذا كان سكوتها قهراً، فلها الخيار عند زوال الإكراه؛ لأن البكر تستحي من إظهار الرغبة في الزواج، ولكنها لا تستحي من الردّ، فيكون سكوتُها دليلاً على ما يحول الحياء بينها وبينه.
ولا يعد الجهل بثبوت الخيار عذراً، فإن سكتت في مجلس البلوغ وهي عالمة بالزواج وبعد ذلك أرادت أن تختار نفسها بحجّة أنها لا تعلم أنه يشترط الفور، وأنه ثابت لها متى أرادت، فلا يقبل منها، ويبطل خيارها؛ لأنه يجب تعلم الإيمان وأحكامه (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 310.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص292.
(¬3) عن أنس وابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد وابن عمر وعلي - رضي الله عنهم - في سنن ابن ماجه 1:
81، والمعجم الأوسط4: 245، والصغير1: 36، والكبير10: 195، معجم الإسماعيلي2: 652، ومسند أبي يعلى5: 223، ومسند الشهاب1: 136، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المِزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. والعلم المقصود في الحديث هو العلم الضروري أو العام الذي لا يسع البالغَ المكلفَ جهلُهُ أو علم ما يطرأ له خاصة. ينظر: تخريج أحاديث الأحياء1: 55 - 57، كشف الخفاء2: 56 - 57.