سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أنواع الولاية:
ذكر سابقاً، لأن في فسخ النكاح بخيار البلوغ دفع ضرر خفي، وهو تمكّن الخلل بسبب قصور شفقة المزوّج، ولذا يشمل المذكّر والمؤنّث؛ لأن قصور الشفقة موجود بالنسبة إليهما، وإذا كان الضرر خفياً يتوقَّف على القضاء كالرجوع في الهبة (¬1). وفي اختياره الفسخ بعد البلوغ الصور التالية:
الأولى: إن مات أحد الزوجين ولكن قبل تفريق القاضي، وفيه حكمان:
1. يرثه الآخر؛ لأن أصلَ العقد صحيح، والزوجية قائمة لم تزل؛ لعدم القضاء الذي هو شرط في إزالتها.
2. لزوم كلّ المهر؛ لأن الزوجيةَ ما دامت قائمة، وموت أحد الزوجين، ولو قبل الدخول بها يتأكّد لزوم كلّ المهر.
الثانية: إن مات أحد الزوجين لكن بعد حكم القاضي بالفرقة بينهما، وله حالتان:
1. إن كانت هذه الفرقة بعد الدخول لَزِمَ كلُّ المهر؛ لأن المهر كما يتأكّد بموت أحد الزوجين يتأكّد أيضاً بالدخول، وقد حصل.
2. إن كانت قبل الدخول فلا يجب المهر ولا شيء منه سواء كان الخيار منه أو منها؛ لأن الفرقة بالخيار فسخ للعقد، والعقد إذا انفسخ يجعل كأنه لم يكن فلا يجب على الزوج شيء.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 1: 199، والعناية 3: 179 - 180، وغيرهما.
الأولى: إن مات أحد الزوجين ولكن قبل تفريق القاضي، وفيه حكمان:
1. يرثه الآخر؛ لأن أصلَ العقد صحيح، والزوجية قائمة لم تزل؛ لعدم القضاء الذي هو شرط في إزالتها.
2. لزوم كلّ المهر؛ لأن الزوجيةَ ما دامت قائمة، وموت أحد الزوجين، ولو قبل الدخول بها يتأكّد لزوم كلّ المهر.
الثانية: إن مات أحد الزوجين لكن بعد حكم القاضي بالفرقة بينهما، وله حالتان:
1. إن كانت هذه الفرقة بعد الدخول لَزِمَ كلُّ المهر؛ لأن المهر كما يتأكّد بموت أحد الزوجين يتأكّد أيضاً بالدخول، وقد حصل.
2. إن كانت قبل الدخول فلا يجب المهر ولا شيء منه سواء كان الخيار منه أو منها؛ لأن الفرقة بالخيار فسخ للعقد، والعقد إذا انفسخ يجعل كأنه لم يكن فلا يجب على الزوج شيء.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 1: 199، والعناية 3: 179 - 180، وغيرهما.