سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: نفقة الزوجة:
الصورة الثانية: أن تصدق المرأة ذلك، فللزوج أن يأخذ المال منها دون الكفيل؛ لأن الأخذَ ما ثبت إلا بإقرارها، وهو حجةٌ قاصرةٌ على المقرّ، فلا يتعدّى إلى الكفيل.
الوجه الثاني: أن ينكر الزوجية أصلاً ويدّعي أنه لم يتزوجها, فتكلّف المرأة بإثبات دعوى الزوجيّة، وله احتمالان:
1. أن تقيم البيّنة على دعوى الزوجية، فتثبت الزوجية، ولا يكون له حقّ طلب المال؛ لأنه تبيَّن أنها مستحقة لما أخذت فلا حق له في استرداده.
2. أن تعجز عن إقامة البيّنة على دعوى الزوجية، فلها طلب يمينه، ولها حكمان:
1) أن يمتنع عن اليمين، فتثبت الزوجية؛ لأن امتناعَه إقرارٌ، فلا يكون له حقّ في استرداد ما أخذت.
2) أن يحلف على ذلك، فلا تثبت دعوى الزوجيّة، ويستردّ ما أخذت من ماله كما يلي:
أ. إن كان وديعة فهو مخيّر بين أخذه من المرأة أو من المودع، فإن اختارَ تضمين المرأة، فليس لها حقّ في الرجوع به على أحد، وإن أخذَه من المودع كان له الحقّ في أخذه من المرأة؛ لأن المرأةَ في الوديعة أخذت نفس ما يستحقّه الغائب بتسليط من المودع، فيكون كل منهما متعدّياً على عين ما يستحقّه، فيثبت له الخيار، وهذا إذا ثبتت الزوجية بإقرار المودع، ولو ثبتت
الوجه الثاني: أن ينكر الزوجية أصلاً ويدّعي أنه لم يتزوجها, فتكلّف المرأة بإثبات دعوى الزوجيّة، وله احتمالان:
1. أن تقيم البيّنة على دعوى الزوجية، فتثبت الزوجية، ولا يكون له حقّ طلب المال؛ لأنه تبيَّن أنها مستحقة لما أخذت فلا حق له في استرداده.
2. أن تعجز عن إقامة البيّنة على دعوى الزوجية، فلها طلب يمينه، ولها حكمان:
1) أن يمتنع عن اليمين، فتثبت الزوجية؛ لأن امتناعَه إقرارٌ، فلا يكون له حقّ في استرداد ما أخذت.
2) أن يحلف على ذلك، فلا تثبت دعوى الزوجيّة، ويستردّ ما أخذت من ماله كما يلي:
أ. إن كان وديعة فهو مخيّر بين أخذه من المرأة أو من المودع، فإن اختارَ تضمين المرأة، فليس لها حقّ في الرجوع به على أحد، وإن أخذَه من المودع كان له الحقّ في أخذه من المرأة؛ لأن المرأةَ في الوديعة أخذت نفس ما يستحقّه الغائب بتسليط من المودع، فيكون كل منهما متعدّياً على عين ما يستحقّه، فيثبت له الخيار، وهذا إذا ثبتت الزوجية بإقرار المودع، ولو ثبتت