أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: ممن يقع الطّلاق (شروط المطلِّق):

7. ناسياً؛ ولا يتصوَّر إلا في فعل الشرط المعلَّق عليه الطلاق، فإذا حلف رجلٌ بطلاق زوجته أن لا يكلّم فلاناً، وكلَّمَه ناسياً، وقع الطلاق في القضاء (¬1)،كما مرّ.
8. أخرساً؛ يقع طلاق الأخرس بإشارته المعهودة الدالة على قصده الطلاق؛ لأنها صارت مفهومةً، فكانت كالعبارة في الدلالة استحساناً (¬2)، واستحسن ابن الهمام (¬3) أنه يشترط أن تعتبر إشارة الأخرس إن لم يكن كاتباً، ومشى عليه الشرنبلاليّ (¬4) وحقَّق ابنُ عابدين (¬5) أن هذا هو المفهوم من ظاهر الرواية، لكن يشترط في اعتبار إشارة الخرس الطارئ: أي معتقل اللسان أن تدوم العقلة إلى وقت الموت على المفتى به (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار 2: 425، وغيره.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 2: 89، وشرح الأحكام الشرعية 1: 300، وغيرهما.
(¬3) في فتح القدير 3: 491.
(¬4) في الشرنبلالية 1: 360.
(¬5) في رد المحتار 2: 425.
(¬6) كما في درر الحكام 2: 430، والشرنبلالية 2: 430، والدر المختار 2: 425، والبحر الرائق 8: 544، وقدره التمرتاشي بسنة، وقال صاحب مجمع الضمانات ص455 أنه ضعيف. قال ابن عابدين في رد المحتار 2: 425: وكذا لو تزوج بالإشارة لا يحل له وطؤها لعدم نفاذه قبل الموت وكذا سائر عقوده, ولا يخفى ما في هذا من الحرج، ثم قال: وفي التتارخانية عن الينابيع ق98/ب: ويقع طلاق الأخرس بالإشارة, ويريد به الذي ولد وهو أخرس أو طرأ عليه ذلك ودام حتى صارت إشارته مفهومة وإلا لم يعتبر.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 582