سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: أقسام الطلاق:
وأما إن إضاف الطَّلاقِ إلى كلِّها، أو إلى ما يعبَّرُ به عن الكلّ؛ كأنت طالق، أو رأسك، أو رقبتك، أو عنقُك، أو روحُك، أو بدنُك، أو جسدُك، أو وجهُك، أو فرجُك، أو إلى جزءٍ شائعٍ كنصفِك، أو ثُلُثِك، فإنه يقع، وإن أضافه إلى يدِها، أو رجلِها، أو الظَّهْر، أو البطن، فإنه لا يقع على الأظهر (¬1)؛ لأنَّه لا يعبَّرُ بهما عن الكلّ، والمعتبر في هذا الباب هو تعارف التعبير به عن الكل. هذا إذا لم ينو به الذات مجازاً، وإن نوى وقع بخلاف ما اشتهر استعماله في الكل، فإنه لا يحتاج إلى نيّة ثانياً: أحكام الطلاق الرجعي والرجعة:
1. إنه لا يزيل الملك ولا الحلّ، بمعنى أن الزوجَ إذا أرادَ ردّها إليه جازَ له ذلك بدون عقد ومهر جديدين، رضيت أو لم ترض؛ لأن الملكَ باق والحلّ موجودٌ فلا يشترطُ لردّها إليه تزوّجها بغيره، بدليل أن المرأة تبقى مقيمة في بيت زوجها مع الزوج قال - جل جلاله -: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬2)، ويدخل عليها بغير إذنها، ولا يعلمها بدخوله، وإنّما انفردَ الزوجُ بالرجعة في العدّة لا بعدها؛ لقوله - جل جلاله -: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (¬3): أي لهم حقّ الرجعة، فهذه الآية تدلّ على مشروعية الرجعة وعدم اشتراط رضاها بها، واشترطت العدّة؛ لأنه بعد انقضائها لا يسمّى بعلاً، فليس له حقّ، بل هو والأجنبي سواء (¬4).
¬__________
(¬1) كما في الوقاية ص322، وهو الأصح في التبيين 2: 200.
(¬2) من سورة الطلاق، الآية (1).
(¬3) من سورة البقرة، الآية (228).
(¬4) في القانون الأردني المادة 93: الرجعة الصحيحة تكون في أثناء العدة بعد الطلاق الأول والثاني، وأما الطلاق الثالث فتقع به البينونة الكبرى. ينظر: التشريعات الخاصة ص145.
1. إنه لا يزيل الملك ولا الحلّ، بمعنى أن الزوجَ إذا أرادَ ردّها إليه جازَ له ذلك بدون عقد ومهر جديدين، رضيت أو لم ترض؛ لأن الملكَ باق والحلّ موجودٌ فلا يشترطُ لردّها إليه تزوّجها بغيره، بدليل أن المرأة تبقى مقيمة في بيت زوجها مع الزوج قال - جل جلاله -: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬2)، ويدخل عليها بغير إذنها، ولا يعلمها بدخوله، وإنّما انفردَ الزوجُ بالرجعة في العدّة لا بعدها؛ لقوله - جل جلاله -: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (¬3): أي لهم حقّ الرجعة، فهذه الآية تدلّ على مشروعية الرجعة وعدم اشتراط رضاها بها، واشترطت العدّة؛ لأنه بعد انقضائها لا يسمّى بعلاً، فليس له حقّ، بل هو والأجنبي سواء (¬4).
¬__________
(¬1) كما في الوقاية ص322، وهو الأصح في التبيين 2: 200.
(¬2) من سورة الطلاق، الآية (1).
(¬3) من سورة البقرة، الآية (228).
(¬4) في القانون الأردني المادة 93: الرجعة الصحيحة تكون في أثناء العدة بعد الطلاق الأول والثاني، وأما الطلاق الثالث فتقع به البينونة الكبرى. ينظر: التشريعات الخاصة ص145.