سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الخامس: أقسام الطلاق:
2. إنه يجب عليه نفقتها ما دامت في العدّة، ويجوز له الاستمتاع والوقاع ويصير بذلك مراجعاً؛ لأن الرجعةَ كما تكون بالقول تكون بالفعل.
فالقول: كأن يقول الزوج: راجعتُك أو ارتجعتك أو رددتّك إذا كانت المرأة مخاطبة، أو راجعت زوجتي إلى عصمتي إن كانت غير مخاطبة.
والفعل: يكون بما يوجب حرمة المصاهرة، وهو الوقاع، واللمس بشهوة، والنظر إلى المحلٍّ المخصوص (¬1)، ولو كان ذلك اختلاساً منه (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (¬3)، سمّاه بعلاً، وهو الزوج وجعله أحقّ بردّها، فدلّ على بقاء النكاح؛ لأنه لا يقدر أحد على تملك الأجنبية بغير رضاها، والردّ لا يدلّ على الزوال، وإنّما هو عبارة عن ردِّها إلى حالتها الأولى سواء كان بالقول أو الفعل (¬4).
فمطلقة الرجعي تتزيّن؛ ليرغب الزوج في رجعتها، ويحرم عليه السفر
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص344، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي لا تصح الرجعة إلا بالقول. ينظر: المنهاج 3: 337، وحاشيتا قليوبي وعميرة 4: 4، وتحفة المحتاج8: 149، وغيرها. وذهب المالكية إلى أن الرجعة تصح بالقول الصريح وبالكناية وتصح بالفعل مع النية إذا كان من الزوج، وذهب الحنابلة إلى أن الرجعة تصح بصريح القول عندهم، وفي الكناية والفعل وجهان. ينظر: شرح قانون الأحوال ص440، وغيرها.
(¬3) من سورة البقرة، الآية (228).
(¬4) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 323، وغيرها.
فالقول: كأن يقول الزوج: راجعتُك أو ارتجعتك أو رددتّك إذا كانت المرأة مخاطبة، أو راجعت زوجتي إلى عصمتي إن كانت غير مخاطبة.
والفعل: يكون بما يوجب حرمة المصاهرة، وهو الوقاع، واللمس بشهوة، والنظر إلى المحلٍّ المخصوص (¬1)، ولو كان ذلك اختلاساً منه (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} (¬3)، سمّاه بعلاً، وهو الزوج وجعله أحقّ بردّها، فدلّ على بقاء النكاح؛ لأنه لا يقدر أحد على تملك الأجنبية بغير رضاها، والردّ لا يدلّ على الزوال، وإنّما هو عبارة عن ردِّها إلى حالتها الأولى سواء كان بالقول أو الفعل (¬4).
فمطلقة الرجعي تتزيّن؛ ليرغب الزوج في رجعتها، ويحرم عليه السفر
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص344، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي لا تصح الرجعة إلا بالقول. ينظر: المنهاج 3: 337، وحاشيتا قليوبي وعميرة 4: 4، وتحفة المحتاج8: 149، وغيرها. وذهب المالكية إلى أن الرجعة تصح بالقول الصريح وبالكناية وتصح بالفعل مع النية إذا كان من الزوج، وذهب الحنابلة إلى أن الرجعة تصح بصريح القول عندهم، وفي الكناية والفعل وجهان. ينظر: شرح قانون الأحوال ص440، وغيرها.
(¬3) من سورة البقرة، الآية (228).
(¬4) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 323، وغيرها.