أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: زواج القريبة:

فهذه الآية كانت في زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من زينب بنت جحش (¬1)، وهي بنت عمّة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، روى الحاكم (¬2) عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: (كانت زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة وأمّها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عمرو بن عبد مناف، وكانت زينب عند زيد بن حارثة ففارقها فتزوَّجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيها نزلت {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} قال: فكانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوَّجني الله من رسوله وزوجكنّ آباؤكنّ وأقاربكنّ) (¬3).
لكن يمكن أن يقال: إن هذه الآية ليست نصاً في المسألة؛ إذ هي لبيان إباحة زوجة المتبنّى. وهذا الكلام وإن كان صحيحاً لكنّه لا يمنع أن يستفاد منها أحكاماً أخرى لا سيما في مسألتنا هذه؛ إذ هي صريحة في إطلاق زواج القرابة القريبة كبنت العمّة.
تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ كما هو متواتر ـ علياً بن أبي طالب - رضي الله عنه - من ابنته فاطمة رضي الله عنها، وهي ابنة ابن عمّه؛ إذ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلي أبناء الأعمام.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الطبري 22: 14، وتفسير القرطبي 14: 193، وغيرهم.
(¬2) في المستدرك 4: 24.
(¬3) هذه الرواية باختصار في جامع الترمذي 5: 354، وقال: حديث حسن صحيح، ومسند أبي عوانة 3: 56، وسنن النسائي 4: 417، وغيرهم.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 582