سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: أركان وشروط الخلع:
إن الخلعَ وإن كان لا يتمُّ إلا بإيجاب وقبول، ولكن ليسا معاوضة من جانب الزوجين، بل هو يمينٌ من جانب الزوج؛ لأنه تعليق الطلاق بقبول المال، ومعاوضة من جانب الزوجة؛ لأن المرأة لا تملك الطلاق، بل هو ملكه، وقد علقه بالشرط والطلاق يحتمل الشرط، فإذا قال الزوج لزوجته: خالعتك في نظير كذا، فكأنه قال لها: إن قبلت أن تلتزمي لي بدفع هذا المبلغ فأنت طالق، فإن قبلت فكأنّها قالت: اشتريت عصمتي منك بهذا المبلغ.
وحينئذٍ تراعى أحكام اليمين من جانبه، وأحكام المعاوضة من جانبها، ويترتب على ذلك أحكاماً ومسائل مختلفة من الجانبين كما يلي:
أولاً: أحكام كون الخلع يميناً من جانب الزوج:
1. إنّ الزوجَ إذا أوجبَ الخُلع ابتداءً بأن قال لها: خالعتُك على ألف دينار، فلا يصحّ رجوعُه عنه قبل جواب الزوجة؛ لأنه تعليقٌ للطلاق بقبول المال، فكأنه قال لها: إن قبلت أن تدفعي إليَّ ألف دينار فأنت طالق، ولو كان معاوضةً من جانبه لصحّ رجوعُه قبل قبولها، وحينئذٍ لا يملك نهي المرأة عن القَبول، ولا يملك فسخه.
2. إن قامَ الزوج من المجلس الذي أوجب فيه قبل أن تجيب الزوجةُ فلا يبطل الإيجاب، ولو كان معاوضةً لبطل بقيامه.
3. لا يصحّ أن يجعلَ الزوجُ لنفسه خيارَ الشرط، فإذا قال لها: خالعتُك في نظير كذا على أنّي بالخيار ثلاثة أيّام فقبلت، وقع الطلاقُ في الحال، ولَزِمَها
وحينئذٍ تراعى أحكام اليمين من جانبه، وأحكام المعاوضة من جانبها، ويترتب على ذلك أحكاماً ومسائل مختلفة من الجانبين كما يلي:
أولاً: أحكام كون الخلع يميناً من جانب الزوج:
1. إنّ الزوجَ إذا أوجبَ الخُلع ابتداءً بأن قال لها: خالعتُك على ألف دينار، فلا يصحّ رجوعُه عنه قبل جواب الزوجة؛ لأنه تعليقٌ للطلاق بقبول المال، فكأنه قال لها: إن قبلت أن تدفعي إليَّ ألف دينار فأنت طالق، ولو كان معاوضةً من جانبه لصحّ رجوعُه قبل قبولها، وحينئذٍ لا يملك نهي المرأة عن القَبول، ولا يملك فسخه.
2. إن قامَ الزوج من المجلس الذي أوجب فيه قبل أن تجيب الزوجةُ فلا يبطل الإيجاب، ولو كان معاوضةً لبطل بقيامه.
3. لا يصحّ أن يجعلَ الزوجُ لنفسه خيارَ الشرط، فإذا قال لها: خالعتُك في نظير كذا على أنّي بالخيار ثلاثة أيّام فقبلت، وقع الطلاقُ في الحال، ولَزِمَها