أيقونة إسلامية

سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق

صلاح أبو الحاج
سبل الوفاق في أحكام الزواج والطلاق - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول العدة

أيام إلا ساعة، واعتبار ستة أشهر إلا ساعة تحقيقاً للتفاوت بين طهر الحيض وطهر الحبل (¬1).
5. عدة الحامل؛ فإن كانت المرأة حاملاً انقضت عدّتها بوضع جميع حملها، فلو فُرِضَ أنّها كانت حاملاً باثنين فلا تنقضي عدّتها بوضع أحدهما، ولكن لا بُدَّ أن يكون الحملُ ظاهراً كلَّ خلقه أو بعضه؛ لأنه في هذه الحالة ولد، فإن لم يستبن من خلقه شيء بأن كان علقةً أو مضغةً فلا تنقضي به العدّة؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُن} (¬2) سواء طال الزمن أو قصر، سواء كانت الفرقة بالموت أو الطلاق أو الفسخ، فعن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إن وضعت وزوجها على سريره انقضت عدّتها وحلّ لها أن تتزوَّج» (¬3). (¬4)
¬__________
(¬1) ينظر: ذخر المتأهلين ص105 - 106، ومنهل الواردين ص90، وقال ابن عابدين في منهل الواردين ص106:هذا قول الميداني، وعليه الأكثر، وفيه أقوال أخر. وفي الأحوال الشخصية لقدري 1: 435: إن عدتها تنقضي بعد مضي سبعة أشهر من وقت الطلاق أو الفسخ؛ لأنه أكثر مدة الحيض وهي عشرة أيام في ثلاثة حيضات فهذه ثلاثون يوماً، ويقدر الطهر الواحد بين الحيضتين بشهرين فتكون في ثلاثة أطهار ستة أشهر، فتكون العدة سبعة أشهر، فأضاف من قال بهذا القول على أقل مدة الطهر ثلاثة أمثاله للاحتياط وإن كان الغالب أن النساء يحضن في كل شهر مرة. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 435، وغيره.
(¬2) من سورة الطلاق، الآية (4).
(¬3) في موطأ مالك 2: 589، ومصنف عبد الرزاق 6: 472، وغيرهما، وينظر: نصب الراية 3: 256، والدراية 2: 78.
(¬4) جاء في القانون الأردني المادة 140: المرأة المتزوجة بعقد صحيح إذا فارقها زوجها
بالطلاق أو الفسخ أو توفي عنها، وهي حامل فعليها أن تتربص إلى أن تضع حملها فإن أسقطت حملها ينظر، فإن كان الولد مستبين الخلقة كلها أو بعضها فهو كالوضع وإن لم يكن مستبين الخلقة تعامل وفقاً للأحكام المحررة في المواد السابقة، وحكم هذه المادة جار أيضاً على الحوامل المتزوجات بعقد فاسد إذا فرقن عن أزواجهن أو ماتوا عنهن. ينظر: التشريعات الخاصة ص160.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 582