اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير (٣٤)﴾ (^١)
ومنها حديث عوف بن مالك ﵁ قال: «أتيت النبي ﷺ في غزوة تبوك وهو في قبة أدم» فقال: «اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان (^٢) يأخذ فيكم كقعاص الغنم (^٣)، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر (^٤) فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية (^٥)، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا» (^٦).
وأشراط الساعة كبرى وصغرى، والتي ظهرت وتظهر الآن في وقتنا كثير من الأشراط الصغرى، قال البيهقي في صفة يوم القيامة: «أما انتهاء الحياة الأولى فإن لها مقدمات تسمى أشراط الساعة، وهي أعلامها منها خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم ﵇ وقتله الدجال، ومنها خروج يأجوج ومأجوج، ومنها خروج دابة الأرض، ومنها طلوع الشمس من
_________
(^١) متفق عليه، واللفظ لمسلم، وتقدم تخريجه.
(^٢) موتان: بضم الميم وسكون الواو هو الموت كثير الوقوع، النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣٧٠).
(^٣) قعاص الغنم: القعاص بالضم: هو داء يصيب الدواب، فيسيل من أنوفها شيئا فتموت فجأة. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٨٨).
(^٤) بنو الأصفر: هم الروم، وسبب تسميتهم بذلك قولان كما حكاهما القرطبي، الأول: أن جيشا من الحبشة غلبوا على ناحيتهم في بعض الدار، فوطئوا نساءهم فولدن أولادا صفرا، قاله ابن الأنباري والثاني: أنهم نسبوا إلى الأصفر بن الروم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم قاله ابن إسحاق. وقال القرطبي: وهذا أشبه من القول الأول. التذكرة للقرطبي (٢/ ٦٨٩)، النهاية في غريب الحديث (٣/ ٣٧).
(^٥) الغاية: الراية، سميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف، وروي بالباء الموحدة وهو الأجمة، كأن كثرة الرماح شبهت بالأجمة، قال القرطبي: والصحيح: الأول، وقد جاء في بعض الروايات: كلمة «الراية بدل الغاية»، التذكرة (٢/ ٦٨٩)، والنهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٠٤)، وفتح الباري لابن حجر (٦/ ٢٧٨).
(^٦) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجزية والموادعة (٤/ ٦٨).
106
المجلد
العرض
7%
الصفحة
106
(تسللي: 102)