مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
اللهو مباح) وقد يكون واجبا إذا كان لا يمكنه الإنفاق على عياله إلا منه، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، والإجماع؛ فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾ [المائدة: ٤]، وأما السنة فوردت أحاديث كثيرة مشتهرة منها حديث عدي بن حاتم، وأبي ثعلبة الخشني، المتفق عليهما وسيأتي ذكر بعضها إن شاء الله تعالى.
وأما الإجماع فقد قام على إباحة الصيد (^١)؛ وهذا الحكم هو الأصل؛ فالأصل في الصيد أنه مباح لدفع الحاجة، والانتفاع بلحمه، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ [البقرة: ٢٩]؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، حتى يقوم دليل على النقل عن هذا الأصل.
الثاني: الكراهة. وذلك إذا كان القصد منه التلهي به والمفاخرة، وهو قصد المصنف والله أعلم لقوله ﷺ: «من بدا جفا، ومن تبع الصيد غفل» (^٢).
الثالث: التحريم؛ ويحرم الصيد في حالتين:
الأولى: إذا ترتب عليه ظلم للناس بالعدوان على زروعهم، وبساتينهم وأموالهم وأراضيهم، وممتلكاتهم؛ لأن ذلك من الاعتداء على أموال الغير؛ ولأن المقاصد لها أحكام الوسائل.
الثانية: إذا كان الصيد في الحرم، أو في حال التلبس بالإحرام؛ أما الصيد في الحرم فلقوله تعالى: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾ [العنكبوت: ٦٧]، ولقوله ﷺ: «ولا ينفر صيدها» (^٣) وتنفير الصيد: إزعاجه عن موضعه، وتهييجه. فالنهي عن الصيد يكون من باب أولى في الحرمة، أما تحريم الصيد في حال الإحرام لقوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ [المائدة: ٩٥].
_________
(^١) أبو داود (٢٨٥٩)، والترمذي (٢٢٥٦).
(^٢) أخرجه أبو داود (٢٧٨٨)، والترمذي في كتاب الفتن بدون تسمية رقم (٢٢٩٢)، والنسائي كتاب الصيد (٤٧٨٨)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٢٧٢).
(^٣) رواه البخاري رقم (١٢٦٢)
وأما الإجماع فقد قام على إباحة الصيد (^١)؛ وهذا الحكم هو الأصل؛ فالأصل في الصيد أنه مباح لدفع الحاجة، والانتفاع بلحمه، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ [البقرة: ٢٩]؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، حتى يقوم دليل على النقل عن هذا الأصل.
الثاني: الكراهة. وذلك إذا كان القصد منه التلهي به والمفاخرة، وهو قصد المصنف والله أعلم لقوله ﷺ: «من بدا جفا، ومن تبع الصيد غفل» (^٢).
الثالث: التحريم؛ ويحرم الصيد في حالتين:
الأولى: إذا ترتب عليه ظلم للناس بالعدوان على زروعهم، وبساتينهم وأموالهم وأراضيهم، وممتلكاتهم؛ لأن ذلك من الاعتداء على أموال الغير؛ ولأن المقاصد لها أحكام الوسائل.
الثانية: إذا كان الصيد في الحرم، أو في حال التلبس بالإحرام؛ أما الصيد في الحرم فلقوله تعالى: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا﴾ [العنكبوت: ٦٧]، ولقوله ﷺ: «ولا ينفر صيدها» (^٣) وتنفير الصيد: إزعاجه عن موضعه، وتهييجه. فالنهي عن الصيد يكون من باب أولى في الحرمة، أما تحريم الصيد في حال الإحرام لقوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ [المائدة: ٩٥].
_________
(^١) أبو داود (٢٨٥٩)، والترمذي (٢٢٥٦).
(^٢) أخرجه أبو داود (٢٧٨٨)، والترمذي في كتاب الفتن بدون تسمية رقم (٢٢٩٢)، والنسائي كتاب الصيد (٤٧٨٨)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٢٧٢).
(^٣) رواه البخاري رقم (١٢٦٢)
849