اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
(وليس ذلك في أول النهار) وأما في أول النهار قال الشارح: فمكروه لأن النبي ﵊ لم يفعله ولا فعله أحد من أصحابه.
وليأخذ من شاربه، وأظفاره، وينتف إبطه، ويحد عانته، إن احتاج لذلك.
(وليتطيب لها)؛ أي: للجمعة استحبابا، لحديث أبي سعيد ﵁ قال: «أشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن (^١)، وأن يمس طيبا إن وجد»» (^٢).
(ويلبس أحسن ثيابه) غير ثياب مهنته، فالتجمل بجميل الثياب من آداب اليوم والأفضل الأبيض، فقد روى مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: «ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته، سوى ثوبي مهنته» (^٣) قال ابن عبد البر (^٤): وفي هذا الحديث الندب لكل من وجد سعة أن يتخذ الثياب الحسان للأعياد والجمعات، ويتجمل بها. اهـ.
(وأحب إلينا)؛ أي: المالكية (أن ينصرف) مصلي الجمعة (بعد فراغها)؛ أي: بعد الفراغ مما يتصل بها من تسبيح وغير ذلك لقول الحق ﷻ: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ [الجمعة: ١٠] والانتشار مندوب بعد الصلاة.

• حكم النافلة قبل، وأثناء، وبعد الجمعة:
(ولا يتنفل في المسجد)؛ أي: من الآداب أن من صلى الجمعة ينصرف بعد الصلاة ولا يتنفل في المسجد، لما روى ابن عمر ﵄: «أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين» (^٥)، وفي لفظ لمسلم: «فكان لا
_________
(^١) يستن من الاستنان، وهو ذلك الأسنان بالسواك أو غيره.
(^٢) رواه مالك في الموطأ (١/ ٣٠٢)، والبخاري (٨٨٠)، ومسلم (١٩٥).
(^٣) رواه مالك في الموطأ (١/ ٣٢٨)، وأبو داود (١٠٧٨)، وابن ماجه (١٠٩٦)، «سو ثوبي مهنته»؛ أي: بذلته وخدمته، الزرقاني (١/ ٣٢٩).
(^٤) التمهيد (١٠/ ٢٩٦)، والاستذكار (٢/ ٤٨)، قال: والحديث مرسل منقطع يتصل من وجوه حسان.
(^٥) البخاري (٨٩٥)، ومسلم (٨٨٢).
532
المجلد
العرض
34%
الصفحة
532
(تسللي: 527)