مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
عائشة ﵂: «وكان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه» (^١).
• أدعية مأثورة في أوقات وأماكن منثورة:
(ومن دعاء رسول الله ﷺ كلما أصبح وأمسى: "اللهم) يا الله (بك نصبح وبك نمسي وبك نحيا وبك نموت. ويقول) زيادة على ذلك إن كنت في الصباح: (وإليك النشور)؛ أي: نشور الخلائق إليك؛ أي: مشيهم إلى جزائك (و) إن كنت (في المساء) قلت: (وإليك المصير)؛ أي: وإليك الرجوع بالموت (^٢).
(وروي) أنه يقول (مع ذلك الدعاء المتقدم في «الصباح»: (اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا في كل خير تقسمه في هذا اليوم، وفيما بعده من نور)؛ أي: هدى، وهو خلق القدرة على الطاعة (تهدي به أو رحمة تنشرها)؛ أي: تظهرها (أو رزق تبسطه)؛ أي: تكثره (أو ضر تكشفه)؛ أي: تزيله، أو ذنب) نهيت عنه (تغفره)؛ أي: تستره (أو شدة) وهي ما يصيب الإنسان من الكروب والأحزان (تدفعها)؛ أي: تزيلها (أو فتنة) وهي كل ما يشغل عن الله ﷿ من أهل ومال وولد (تصرفها)؛ أي: تصرف الاشتغال بها أي تزيله (أو معافاة تمن بها)؛ أي: تتفضل بها (برحمتك إنك على كل شيء قدير). هذا الدعاء مروي عن ابن عمر ﵄ من قوله كذلك عند الطبراني بسنده عن عبد الله بن سبرة قال: كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا أصبح، قال: «اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك نصيبا في كل خير تقسمه الغداة، ونورا تهدي به، ورحمة تنشرها، ورزقا تبسطه، وضرا تكشفه، وبلاء ترفعه، وفتنة تصرفها» (^٣). وظاهر قوله: وروي
_________
(^١) مسلم (٣٧٣) موصولا، وعلقه البخاري.
(^٢) البخاري في الأدب المفرد (١١٩٩)، وأبو داود (٥٠٦٨)، والترمذي (٣٣٩١)، وابن ماجه (٣٨٦٨)، والنسائي في «الكبرى» (٩٧٥٢)، وابن حبان (٩٦٤)، وصححه الألباني.
(^٣) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح كما في المجمع (١٧٤٣١) (١١\ ٥٨)، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم (١\ ٣٠٤) في ترجمة عبد الله بن عمر ﵄.
• أدعية مأثورة في أوقات وأماكن منثورة:
(ومن دعاء رسول الله ﷺ كلما أصبح وأمسى: "اللهم) يا الله (بك نصبح وبك نمسي وبك نحيا وبك نموت. ويقول) زيادة على ذلك إن كنت في الصباح: (وإليك النشور)؛ أي: نشور الخلائق إليك؛ أي: مشيهم إلى جزائك (و) إن كنت (في المساء) قلت: (وإليك المصير)؛ أي: وإليك الرجوع بالموت (^٢).
(وروي) أنه يقول (مع ذلك الدعاء المتقدم في «الصباح»: (اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك حظا ونصيبا في كل خير تقسمه في هذا اليوم، وفيما بعده من نور)؛ أي: هدى، وهو خلق القدرة على الطاعة (تهدي به أو رحمة تنشرها)؛ أي: تظهرها (أو رزق تبسطه)؛ أي: تكثره (أو ضر تكشفه)؛ أي: تزيله، أو ذنب) نهيت عنه (تغفره)؛ أي: تستره (أو شدة) وهي ما يصيب الإنسان من الكروب والأحزان (تدفعها)؛ أي: تزيلها (أو فتنة) وهي كل ما يشغل عن الله ﷿ من أهل ومال وولد (تصرفها)؛ أي: تصرف الاشتغال بها أي تزيله (أو معافاة تمن بها)؛ أي: تتفضل بها (برحمتك إنك على كل شيء قدير). هذا الدعاء مروي عن ابن عمر ﵄ من قوله كذلك عند الطبراني بسنده عن عبد الله بن سبرة قال: كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا أصبح، قال: «اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك نصيبا في كل خير تقسمه الغداة، ونورا تهدي به، ورحمة تنشرها، ورزقا تبسطه، وضرا تكشفه، وبلاء ترفعه، وفتنة تصرفها» (^٣). وظاهر قوله: وروي
_________
(^١) مسلم (٣٧٣) موصولا، وعلقه البخاري.
(^٢) البخاري في الأدب المفرد (١١٩٩)، وأبو داود (٥٠٦٨)، والترمذي (٣٣٩١)، وابن ماجه (٣٨٦٨)، والنسائي في «الكبرى» (٩٧٥٢)، وابن حبان (٩٦٤)، وصححه الألباني.
(^٣) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح كما في المجمع (١٧٤٣١) (١١\ ٥٨)، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم (١\ ٣٠٤) في ترجمة عبد الله بن عمر ﵄.
1488