مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
ويرى مكان الوطء من أقدامها … في سيرها وحثيثها المستعجل
ويرى ويسمع حس ما هو دونها … في قاع بحر مظلم متهول
امنن علي بتوبة تمحو بها … ما كان مني في الزمان الأول
• علو العلي الغفار:
(العلي) على خلقه علو ذات، وقهر، وقدر، فإن من لوازم العلي العلو المطلق بكل اعتبار، ومن جميع الوجوه، قال تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: ١].
ومن الأحاديث: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» (^١).
وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه (^٢)، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل» (^٣).
ومن الأحاديث قوله ﷺ: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء» رواه البخاري (^٤).
والسؤال عنه بأين مما يدل على أنه ليس في كل مكان فوجب أن يكون سبحانه في العلو ومن الأدلة على ذلك: حديث معاوية بن الحكم ﵁ قال: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنما لي،
_________
(^١) أخرجه مالك في «الموطأ» (١٢٣)، والبخاري (٥٥٥)، ومسلم (١٣٧٦).
(^٢) ذهب أهل التأويل إلى أن اليمين هنا بمعنى الرضا والقبول، قال الحافظ في الفتح: وقال الترمذي في جامعه: قال أهل العلم من أهل السنة والجماعة: نؤمن بهذه الأحاديث ولا نتوهم فيها تشبيها ولا نقول كيف، هكذا روي عن مالك وابن عيينة وبن المبارك وغيرهم، وأنكرت الجهمية هذه الروايات. انتهى. فتح الباري (٣/ ٢٨٠).
(^٣) أخرجه مالك في «الموطأ» (٦١٥)، والبخاري (١٣٤٤)، ومسلم (١٠١٤).
(^٤) البخاري في كتاب المغازي (٥/ ١١٠)، ط: المكتبة الإسلامية، استانبول.
ويرى ويسمع حس ما هو دونها … في قاع بحر مظلم متهول
امنن علي بتوبة تمحو بها … ما كان مني في الزمان الأول
• علو العلي الغفار:
(العلي) على خلقه علو ذات، وقهر، وقدر، فإن من لوازم العلي العلو المطلق بكل اعتبار، ومن جميع الوجوه، قال تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: ١].
ومن الأحاديث: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» (^١).
وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه (^٢)، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل» (^٣).
ومن الأحاديث قوله ﷺ: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء» رواه البخاري (^٤).
والسؤال عنه بأين مما يدل على أنه ليس في كل مكان فوجب أن يكون سبحانه في العلو ومن الأدلة على ذلك: حديث معاوية بن الحكم ﵁ قال: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنما لي،
_________
(^١) أخرجه مالك في «الموطأ» (١٢٣)، والبخاري (٥٥٥)، ومسلم (١٣٧٦).
(^٢) ذهب أهل التأويل إلى أن اليمين هنا بمعنى الرضا والقبول، قال الحافظ في الفتح: وقال الترمذي في جامعه: قال أهل العلم من أهل السنة والجماعة: نؤمن بهذه الأحاديث ولا نتوهم فيها تشبيها ولا نقول كيف، هكذا روي عن مالك وابن عيينة وبن المبارك وغيرهم، وأنكرت الجهمية هذه الروايات. انتهى. فتح الباري (٣/ ٢٨٠).
(^٣) أخرجه مالك في «الموطأ» (٦١٥)، والبخاري (١٣٤٤)، ومسلم (١٠١٤).
(^٤) البخاري في كتاب المغازي (٥/ ١١٠)، ط: المكتبة الإسلامية، استانبول.
62