اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
الثاني: أن لا يكون ضحكه ابتداء عمدا، وإلا لم يتماد في الغلبة.
الثالث: أن لا يخاف بتماديه خروج الوقت وإلا قطع.
الرابع: أن لا يلزم على بقائه ضحك المأمومين كلا أو بعضا، وإلا قطع ولو بظن ذلك.
الخامس: أن لا يكون جمعة وإلا فيقطع ولو اتسع الوقت.
(ولا شيء عليه)؛ أي: المصلي فذا كان أو إماما أو مأموما (في التبسم) حال تلبسه بالصلاة، فعن ابن مسعود ﵁ قال: «التبسم في الصلاة ليس بشيء» (^١).
ولا سجود في السهو ولا بطلان في العمد أو الجهل (^٢)، غير أن العمد مكروه وإن كثر أبطلها ولو سهوا، لأن التبسم إنما هو تحريك الشفتين فهو كحركة الأجفان أو القدمين.

• حكم النفخ في الصلاة:
(والنفخ في الصلاة كالكلام) والكلام مبطل، على المشهور.
قال خليل: فيبطل عمده دون سهوه، ومقابل المشهور للأبهري لا يبطل.
ومذهبنا أن من أن (^٣) لوجع لا تبطل صلاته، قاله المازري اه (^٤)، لأن النبي ﷺ قال: ﴿إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث: أن لا تكلموا في الصلاة﴾ (^٥).
والنفخ مثله إن كان بالفم وبان منه أحرف لحديث ابن عباس ﵁ قال:
_________
(^١) ابن أبي شيبة (١/ ٤٢٣)
(^٢) انظر في التبسم وموضع السجود: المدونة (١/ ١٩٠)، والعتبية مع البيان والتحصيل (١/ ٤٤٦)، (٢/ ٤٦)، والذخيرة (٢/ ١٤٣).
(^٣) من الأنين مضارعه يئن: صوت المريض عند اشتداد الألم.
(^٤) التوضيح على جامع الأمهات لخليل (١/ ١٩٢)، وانظر: شرح التلقين (٢/ ٦٥٨).
(^٥) صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾ [الرحمن ٢٩]، وأبو داود (١/ ٢٤٣) رقم (٩٢٤).
457
المجلد
العرض
29%
الصفحة
457
(تسللي: 452)