اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
تعالى: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ [الذاريات: ١٧] قال: كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء، وكذلك ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة: ١٦].
وعن حذيفة قال: «صليت مع النبي ﷺ المغرب فلما قضى الصلاة قام يصلي فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج» (^١).
وأخرج محمد بن نصر عن أنس في قوله تعالى: ﴿إن ناشئة الليل﴾ [المزمل: ٦] قال: ما بين المغرب والعشاء.
وقد روي عن محمد بن المنكدر: أن النبي ﷺ قال: «إنها صلاة الأوابين» (^٢).
(وأما غير ذلك)؛ أي: غير ما ذكر من الجهر بالقراءة في الأوليين بأم القرآن وسورة قصيرة وبأم القرآن فقط سرا في الثالثة (من شأنها)؛ أي: من صفتها كتكبيرة الإحرام ورفع اليدين حذو المنكبين والتكبير في الانحطاط من الركوع وتمكين اليدين من الركبتين إلى غير ذلك مما تقدم فحكمها فيه (كما)؛ أي: مثل الذي (تقدم ذكره في غيرها) من صلاة الصبح وما بعدها فلا حاجة إلى إعادته، وإعادة دليله.

• تسمية العشاء بالعتمة وصفة القراءة فيها:
(وأما العشاء الأخيرة) قال ابن عمر: هذا من لحن الفقهاء، لأنه يوهم أن ثم عشاء أولى، وليس كذلك، فقد قال عياض وغيره: لا تسمى المغرب عشاء لا لغة ولا شرعا، لكنه من باب التغليب، قلت: وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى «باب من كره أن يقال للمغرب العشاء».
قال الحافظ: قال الزين بن المنير: عدل المصنف عن الجزم كأن يقول باب كراهية كذا لأن لفظ الخبر لا يقتضي نهيا مطلقا، لكن فيه النهي عن غلبة
_________
(^١) أخرجه الترمذي مطولا في مناقب الحسن والحسين (٣٧٨١). قال الحافظ البوصيري في إتحاف المهرة (٢/ ١١٣)، والنسائي: بإسناد جيد.
(^٢) سنن البيهقي، باب: من فتر عن قيام الليل (٤٩٣٩) (٢/ ٣٨٧).
397
المجلد
العرض
26%
الصفحة
397
(تسللي: 392)