مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
محاصرين قصر خيبر، فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لأخذه، فالتفت، فإذا النبي ﷺ، فاستحييت منه» (^١)، قال الحافظ (^٢): «فنزوت بنون وزاي؛ أي: وثبت؛ وفيه حجة على من منع ما حرم عليهم كالشحوم لأن النبي ﷺ أقر ابن مغفل على الانتفاع بالجراب المذكور، وفيه جواز أكل الشحم مما ذبحه أهل الكتاب ولو كانوا أهل حرب». اه. قال علماؤنا: تبسمه ﷺ إنما كان لما رأى من شدة حرص ابن مغفل على أخذ الجراب ومن ضنته به ولم يأمره بطرحه ولا نهاه.
• طعام الكفار غير الكتابيين:
(ولا يؤكل ما ذكاه المجوسي) مطلقا وثنيا (^٣) كان أو غير وثني، ذكاه لنفسه أو لمسلم لمفهوم قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتب حل لكم﴾ [المائدة: ٥] ففهم منه أن طعام غيرهم من ملل الكفر الأخرى لا يحل، والمقصود الذبائح، ولحديث علي ﵁: «أن النبي ﷺ كتب إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن لم يسلم ضرب عليه الجزية غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم» (^٤).
وكذلك لا تؤكل ذبيحة السكران والمجنون ولو أصابا الذكاة لفقدان عقلهما، قال ابن الحاجب وتصح من الصبي المميز والمرأة، من غير ضرورة على الأصح (^٥).
_________
(^١) البخاري (٥٥٠٨).
(^٢) الفتح (٩/ ٥٥٤)، وانظر: تفسير القرطبي (٣/ ٢٧٤).
(^٣) وهو من يعبد الوثن؛ أي: الصنم، قال في المصباح: الوثن الصنم سواء كان من خشب أو حجر.
(^٤) نصب الراية، وإسناد المرسل جيد، وقال الألباني في غاية المرام: لم يثبت مرفوعا من قول النبي ﷺ سوى قوله: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب والله أعلم.
قلت: وهو في الموطأ عند مالك في باب جزية أهل الكتاب (ص ١٢١).
(^٥) التوضيح على جامع الأمهات (٣/ ٢١٨).
• طعام الكفار غير الكتابيين:
(ولا يؤكل ما ذكاه المجوسي) مطلقا وثنيا (^٣) كان أو غير وثني، ذكاه لنفسه أو لمسلم لمفهوم قوله تعالى: ﴿وطعام الذين أوتوا الكتب حل لكم﴾ [المائدة: ٥] ففهم منه أن طعام غيرهم من ملل الكفر الأخرى لا يحل، والمقصود الذبائح، ولحديث علي ﵁: «أن النبي ﷺ كتب إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن لم يسلم ضرب عليه الجزية غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم» (^٤).
وكذلك لا تؤكل ذبيحة السكران والمجنون ولو أصابا الذكاة لفقدان عقلهما، قال ابن الحاجب وتصح من الصبي المميز والمرأة، من غير ضرورة على الأصح (^٥).
_________
(^١) البخاري (٥٥٠٨).
(^٢) الفتح (٩/ ٥٥٤)، وانظر: تفسير القرطبي (٣/ ٢٧٤).
(^٣) وهو من يعبد الوثن؛ أي: الصنم، قال في المصباح: الوثن الصنم سواء كان من خشب أو حجر.
(^٤) نصب الراية، وإسناد المرسل جيد، وقال الألباني في غاية المرام: لم يثبت مرفوعا من قول النبي ﷺ سوى قوله: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب والله أعلم.
قلت: وهو في الموطأ عند مالك في باب جزية أهل الكتاب (ص ١٢١).
(^٥) التوضيح على جامع الأمهات (٣/ ٢١٨).
846