اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
﴿النساء: ١٠٣﴾. قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾ [آل عمران: ١٩١] ذكر تعالى ثلاث هيئات لا يخلو ابن آدم منها في غالب أمره، فكأنها تحصر زمانه. ومن هذا المعنى قول عائشة ﵂: «وكان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه» (^١). فدخل في ذلك كونه على الخلاء وغير ذلك. وقد اختلف العلماء في هذا؛ فأجاز ذلك عبد الله بن عمرو وابن سيرين والنخعي، وكره ذلك ابن عباس وعطاء والشعبي (^٢). والأول أصح لعموم الآية والحديث، قلت: والظاهر أن قول ابن عباس هو المعتبر في تنزيه ربنا أن يذكر عند الأقذار.
(و) كذا يقرأ (الماشي من قرية إلى قرية، ويكره ذلك للماشي إلى السوق)؛ أي: سوق الحاضرة لا سوق البادية فلا كراهة لأن طرق الأسواق الغالب عليها النجاسة وعدم النظافة لكثرة المارين بخلاف الطرق التي بين القرى فإن الغالب عليها الطهارة وقد قيل: إن ذلك؛ أي: قراءة الماشي إلى السوق (للمتعلم واسع)؛ أي: جائز.

• تحزيب القرآن وهدي السلف في ذلك:
(ومن قرأ القرآن في سبع)؛ أي: سبع ليال (فذلك حسن)؛ أي: مستحب لأنه عمل أكثر السلف لقول النبي ﷺ لعبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك …» (^٣)، وعن أوس بن حذيفة قال: سألت أصحاب رسول الله ﷺ: «كيف تحربون القرآن؟ قالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل» (^٤).
_________
(^١) مسلم (٨٥٢) (٣٠ - باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها) (٦٤)، وأبو داود (١٨).
(^٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٤/ ٣١١).
(^٣) أخرجه البخاري (٦/ ٢٤٣) (٥٠٥٣) وفي (٥٠٥٤)، ومسلم (٣/ ١٦٣) (٢٧٠٢).
(^٤) أخرجه أحمد (٤/ ٩) (١٦٢٦٦) و(٤/ ٣٤٣) (١٩٢٣٠)، وأبو داود (١٣٩٣)، وابن ماجه (١٣٤٥).
1498
المجلد
العرض
97%
الصفحة
1498
(تسللي: 1490)