اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
على الوصف المناسب وهو السحر، وهذا مبين بأن العلة في الكفر هو السحر.
وقد أجمع العلماء على حرمة تعلم السحر وتعليمه، قال ابن قدامه ﵀: «تعلم السحر وتعليمه حرام لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم» (^١)، وقال الذهبي ﵀ في كتابه «الكبائر»: «الكبيرة الثالثة: السحر، لأن الساحر لا بد وأن يكفر قال تعالى: ﴿ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾ [البقرة: ١٠٢] … إلى أن قال: «فترى خلقا كثيرا من الضلال يدخلون في السحر ويظنونه حراما فقط، ولا يشعرون أنه الكفر، ويدخلون في تعليم السيمياء - نوع من السحر - وهي محض السحر، وفي عقد الرجل عن زوجته وهو سحر، وفي محبة الرجل للمرأة وبغضها له، بكلمات مجهولة أكثرها شرك وضلال» (^٢).
وذهب المالكية إلى قتل الساحر، لكن قالوا: إنما يقتل إذا حكم بكفره، وثبت عليه بالبينة لدى الإمام (^٣)، واستدل من رأى قتل الساحر بأنه مرتد، والمرتد كافر وحكمه القتل، لقوله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (^٤).
وقد روي عن عمر ﵁ أنه كتب كتابا قبل موته بسنة «أن اقتلوا كل ساحر وساحرة» قال الراوي: فقتلنا ثلاث سواحر في يوم» (^٥). كما روي قتل السحرة عن عدد من الصحابة منهم عثمان وابن عمر وأبي موسى وقيس بن سعد ﵃، ومن التابعين سبعة ﵃: عمر بن عبد العزيز رحمهم الله تعالى.

الردة وما يتعلق بها من أحكام:
(ويقتل من ارتد)؛ أي: رجع عن الإسلام فالردة كفر بعد إسلام تقرر
_________
(^١) المغني (١٠/ ١٠٤).
(^٢) الكبائر (/ ١٤).
(^٣) كشف المغطا لابن عاشور (٣٢٨ - ٣٢٩).
(^٤) رواه مالك مرسلا (١٤٨٣) وقد وصله كثير من أهل الحديث، والبخاري (٣٠١٧)، وأبو داود (٤٣٥١)، والترمذي (١٤٥٨).
(^٥) قال الحافظ (١٠/ ٢٣٦): أخرج البخاري أصل الحديث دون قصة قتل السواحر (برقم ٣١٥٦)، وأحمد في المسند (١٦٥٧)، وأبو داود في الخراج الإمارة (٣١/ ٢).
1231
المجلد
العرض
80%
الصفحة
1231
(تسللي: 1223)