مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
والخلع طلقة لا رجعة فيها وإن لم يسم طلاقا إذا أعطته شيئا … فخلعها به من نفسه).
• الطلاق:
شرع المصنف رحمه الله تعالى يتكلم على الطلاق، وهو لغة: الإرسال من قولك: أطلقت الناقة.
واصطلاحا: حل العصمة المنعقدة بين الزوجين (^١).
وله أربعة أركان (^٢): الزوج والزوجة، والقصد: فمن سبق لسانه إلى الطلاق لم يقع عليه طلاق؛ يعني: من أراد أن يتكلم بغير الطلاق فالتوى لسانه فتكلم بالطلاق فلا شيء عليه لقوله ﷺ: «تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه» (^٣)، وكذلك من أكره على الطلاق، لأن طلاقه لا يعبر عن قصده ومراده، فلا يؤاخذ به قال تعالى: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦]، وقال ابن عباس ﵄: «ليس لمكره طلاق» وروي مثله عن ابن عمر (^٤)، إلا أن يترك التورية مع العلم بها.
والتورية: لفظ له معنيان قريب وبعيد، ويريد البعيد كقوله: هي طالق ويريد من وثاق، ومعناه القريب إبانة العصمة.
والرابع: الصيغة وتنقسم إلى:
١ - صريح وهو ما فيه لفظ الطلاق ولا يحتاج إلى نية، ولذلك من نطق فيه بصريح الطلاق وادعى عند الخصومة أنه لم يقصد الطلاق، لا يصدق (^٥).
_________
(^١) وانظر تعريف ابن عرفة في: شرح الحدود للرصاع (٢٧١).
(^٢) انظر: التوضيح على جامع الأمهات (٤/ ٣٢٥).
(^٣) رواه ابن ماجه (٢٠٤٥)، ورواه الحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (١١٢٣٦) وغيرهما، وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: حديث حسن، وأقره الحافظ في التلخيص (ص ١٠٩)، والبيهقي (٧/ ١٥٦ و١٠/ ٦١).
(^٤) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٥٨).
(^٥) شرح الزرقاني (٤/ ٩٧).
• الطلاق:
شرع المصنف رحمه الله تعالى يتكلم على الطلاق، وهو لغة: الإرسال من قولك: أطلقت الناقة.
واصطلاحا: حل العصمة المنعقدة بين الزوجين (^١).
وله أربعة أركان (^٢): الزوج والزوجة، والقصد: فمن سبق لسانه إلى الطلاق لم يقع عليه طلاق؛ يعني: من أراد أن يتكلم بغير الطلاق فالتوى لسانه فتكلم بالطلاق فلا شيء عليه لقوله ﷺ: «تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه» (^٣)، وكذلك من أكره على الطلاق، لأن طلاقه لا يعبر عن قصده ومراده، فلا يؤاخذ به قال تعالى: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦]، وقال ابن عباس ﵄: «ليس لمكره طلاق» وروي مثله عن ابن عمر (^٤)، إلا أن يترك التورية مع العلم بها.
والتورية: لفظ له معنيان قريب وبعيد، ويريد البعيد كقوله: هي طالق ويريد من وثاق، ومعناه القريب إبانة العصمة.
والرابع: الصيغة وتنقسم إلى:
١ - صريح وهو ما فيه لفظ الطلاق ولا يحتاج إلى نية، ولذلك من نطق فيه بصريح الطلاق وادعى عند الخصومة أنه لم يقصد الطلاق، لا يصدق (^٥).
_________
(^١) وانظر تعريف ابن عرفة في: شرح الحدود للرصاع (٢٧١).
(^٢) انظر: التوضيح على جامع الأمهات (٤/ ٣٢٥).
(^٣) رواه ابن ماجه (٢٠٤٥)، ورواه الحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (١١٢٣٦) وغيرهما، وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: حديث حسن، وأقره الحافظ في التلخيص (ص ١٠٩)، والبيهقي (٧/ ١٥٦ و١٠/ ٦١).
(^٤) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٥٨).
(^٥) شرح الزرقاني (٤/ ٩٧).
961