اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
ابن حزم على أنها ليست بفرض (^١).
وابتدأ بحكمها عند المالكية فقال:
(وصلاة العيدين سنة واجبة) لقول رسول الله ﷺ للأعرابي حين ذكر خمس صلوات قال: هل علي غيرهن؟ قال: «لا إلا أن تطوع» (^٢)، ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود لم يشرع لها أذان فلم تجب ابتداء بالشرع كصلاة الاستسقاء والكسوف.
ومراد المصنف رحمه الله تعالى: أن كلا منهما سنة مؤكدة، فقوله: واجبة؛ أي: وجوب السنن وهو التأكد، فهي سنة عين في حق من تلزمه الجمعة من حر مكلف … إلخ، ويستحب لغير المكلف بها لأمر الرسول ﷺ أن يصليها العبد والمرأة والصبي لحديث أم عطية ﵂ قالت: «أمرنا رسول الله ﷺ، أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق، والحيض، وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: «لتلبسها أختها من جلبابها»» (^٣).
ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام فيستحب له أن يصليها منفردا.

• وقت خروج الناس لصلاة العيد ومكان إقامتها:
ثم بين وقت الخروج ومكان إقامتها فقال:
(يخرج لها الإمام والناس ضحوة)؛ يعني: أن وقت الخروج لصلاة العيد للإمام والناس بعد طلوع الشمس بحيث إذا وصلوا إلى المصلى حل وقت الصلاة، لا خلاف في المذهب (^٤)، وهذا لمن قربت داره، وأما من
_________
(^١) مراتب الإجماع (٣٧).
(^٢) مالك في الموطأ (٤٢٣)، والبخاري (٤٦)، ومسلم (١١).
(^٣) رواه البخاري (٣١٨)، ومسلم (٨٩٠)، وهذا لفظ رواية مسلم.
(^٤) التوضيح (٢/ ٥٠٢)، والمعونة (١/ ٣٢٢)، وشرح التلقين (٣/ ١٠٦١ - ١٠٦٢).
543
المجلد
العرض
35%
الصفحة
543
(تسللي: 538)