مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
الياء والجمع أضاحي: بتشديد الياء وهي ما تقرب بذكاته من الأنعام يوم الأضحى وتالييه، سميت بذلك لأنها تذبح يوم الأضحى وقت الضحى، وسمي يوم الأضحى من أجل الصلاة فيه في ذلك الوقت.
• حكم الأضحية:
وحكمها أنها (سنة واجبة) (^١)؛ أي: مؤكدة على المشهور وفي رواية عن مالك أنها واجبة، ولذلك عبر المصنف بالوجوب استنانا ملمحا للرواية والله أعلم، وقال ابن حزم: «لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة، وصح أنها غير واجبة عن الجمهور» (^٢) وعن البراء ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل، فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء» (^٣).
وهي (على من استطاعها) قال ابن الحاجب والمستطيع من لا تجحف بماله؛ أي: من لا يحتاج إلى ثمنها في عامه (^٤)، وذلك لحديث أم سلمة لنهما أن النبي قال: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئا» (^٥). قال الشافعي «في هذا الحديث دليل على عدم وجوب الأضحية؛ لأنه علقه بالإرادة والإرادة تنافي الوجوب وروى الشعبي عن أبي سريحة الغفاري، قال: رأيت أبا بكر وعمر وما يضحيان» (^٦)، قال الحافظ أبو
_________
(^١) من اصطلاح المالكية للسنة المؤكدة الوجوب أحيانا قال في المراقي:
وربما سمى الذي قد أكدا … منها بواجب فخذ ما قيدا
وانظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (٤٣٥)، وجامع الأمهات (٢٢٧)، والتفريع (١/ ٣٨٩). وقال في الذخيرة (٤/ ١٤١): قال اللخمي: المراد بالوجوب السنة المؤكدة.
(^٢) فتح الباري (٣/ ١٠).
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الأضاحي، باب: سنة الأضحية، برقم (٥٥٤٥).
(^٤) جامع الأمهات لابن الحاجب (٢٩).
(^٥) رواه مسلم (٥١١٧).
(^٦) رواه البيهقي في السنن (٩/ ٢٦٥)، ورواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، كما في المجمع (٤/ ١٨).
• حكم الأضحية:
وحكمها أنها (سنة واجبة) (^١)؛ أي: مؤكدة على المشهور وفي رواية عن مالك أنها واجبة، ولذلك عبر المصنف بالوجوب استنانا ملمحا للرواية والله أعلم، وقال ابن حزم: «لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة، وصح أنها غير واجبة عن الجمهور» (^٢) وعن البراء ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل، فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء» (^٣).
وهي (على من استطاعها) قال ابن الحاجب والمستطيع من لا تجحف بماله؛ أي: من لا يحتاج إلى ثمنها في عامه (^٤)، وذلك لحديث أم سلمة لنهما أن النبي قال: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئا» (^٥). قال الشافعي «في هذا الحديث دليل على عدم وجوب الأضحية؛ لأنه علقه بالإرادة والإرادة تنافي الوجوب وروى الشعبي عن أبي سريحة الغفاري، قال: رأيت أبا بكر وعمر وما يضحيان» (^٦)، قال الحافظ أبو
_________
(^١) من اصطلاح المالكية للسنة المؤكدة الوجوب أحيانا قال في المراقي:
وربما سمى الذي قد أكدا … منها بواجب فخذ ما قيدا
وانظر: المقدمات الممهدات لابن رشد (٤٣٥)، وجامع الأمهات (٢٢٧)، والتفريع (١/ ٣٨٩). وقال في الذخيرة (٤/ ١٤١): قال اللخمي: المراد بالوجوب السنة المؤكدة.
(^٢) فتح الباري (٣/ ١٠).
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الأضاحي، باب: سنة الأضحية، برقم (٥٥٤٥).
(^٤) جامع الأمهات لابن الحاجب (٢٩).
(^٥) رواه مسلم (٥١١٧).
(^٦) رواه البيهقي في السنن (٩/ ٢٦٥)، ورواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، كما في المجمع (٤/ ١٨).
820