اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
(وذلك إذا لم يكن تحت اشتمالك)؛ أي: تحت ما تشتمل به (ثوب) تكرار كرره ليرتب عليه قوله: (واختلف فيه)؛ أي: في حكم الاشتمال المذكور (على ثوب)؛ أي: إزار مثلا على قولين لمالك بالمنع اتباعا لظاهر الحديث، والإباحة لانتفاء العلة المذكورة وهي كشف العورة (^١).

وجوب ستر العورة:
(ويؤمر) المكلف (بستر العورة) عن أعين الناس وجوبا إجماعا (^٢)، وفي الخلوة استحبابا على المشهور (^٣). ومقابله أنه فرض عين في الخلوة أيضا، أما دليل سترها في الكتاب فقوله تعالى: ﴿يبني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١]. والمراد: ستر العورة بدليل سبب النزول. قال ابن عباس: كانوا في الجاهلية يطوفون عراة: الرجال بالنهار والنساء بالليل وكانت المرأة [تطوف بالبيت وهي عريانة] [تخرج صدرها وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله] فقال الله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١] وهذا الحديث أخرجه مسلم (^٤) وغيره.
وقوله ﷺ: «احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ما ملكت يمينك» (^٥) وأما المرأة فكلها عورة إلا وجهها وكفيها وقد تقدم البحث في ذلك، وأما ستر العورة في الخلوة فمستحب وقد كان ﷺ إذا اغتسل استتر بثوب ففي «الصحيح»: «أن فاطمة ابنته كانت تستر النبي ﷺ عام الفتح بثوب وهو يغتسل، ثم صلى ثماني ركعات» (^٦)، ورأى رجلا يغتسل بالبراز بلا إزار،
_________
(^١) انظر: الذخيرة للقرافي (١٣/ ٢٦٣)، والبيان والتحصيل (١/ ٢٧٧).
(^٢) نقله ابن حزم في «المحلى» وأقره الحافظ في «الفتح».
(^٣) انظر: البيان والتحصيل (١٨/ ١٥٤).
(^٤) مسلم (٧٧٣٦).
(^٥) أخرجه أحمد (٥/ ٣) (٢٠٢٨٧)، وأبو داود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٧٦٩)، وابن ماجه (١٩٢٠).
(^٦) الموطأ كما في شرح الزرقاني على الموطأ (١/ ٤٣١)، والبخاري (٤٠٤١)، ومسلم (٧٩٠).
1454
المجلد
العرض
94%
الصفحة
1454
(تسللي: 1446)