مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
المقابلة، لأنهم قابلوا الأمان بما أعطوه من المال، فقابلناهم بالأمان وقابلونا بالمال» (^١).
والجزية ثلاثة أنواع: صلحية، وعنوية، وعشرية (^٢).
• ممن تؤخذ الجزية؟:
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(وتؤخذ الجزية من رجال أهل الذمة والأحرار البالغين، ولا تؤخذ من نسائهم) ولا من (صبيانهم) ولا من (عبيدهم) لقوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغرون﴾ [التوبة: ٢٩] ولحديث المغيرة بن شعبة ﵁ أنه قال لكسرى: «أمرنا نبينا ﷺ أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية» (^٣)؛ وفي حديث بريدة ﵁: «… فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية …» (^٤)، وإنما لم تؤخذ من هؤلاء الثلاثة - أعني النساء والصبيان والعبيد - لأن الله تعالى إنما أوجبها على من قاتل، وقد قال تعالى: ﴿قاتلوا﴾ … الآية وبحسب الغالب لا يكون ذلك إلا من الرجال دون النساء والصبيان (^٥)، وعن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أمراء الأجناد لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليهم المواسي" (^٦)، "وكان يختم أهل الجزية في أعناقهم" (^٧)،
_________
(^١) حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (١/ ٤٣٣)، وانظر: مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة للرجراجي (٢/ ٢٧٥)، ابن حزم.
(^٢) انظر: بداية المجتهد (٢/ ٢٠٩)، وتبيين المسالك (٢/ ٤٦٥).
(^٣) أخرجه البخاري (٤/ ١١٨) (٣١٥٩ و٣١٦٠) و(٩/ ١٨٩) (٧٥٣٠)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥٣).
(^٤) مسلم (٥/ ١٣٩)، وأبو داود (٢٦١٢)، والترمذي (١/ ٣٠٥).
(^٥) بداية المجتهد (٢/ ٢٠٦).
(^٦) رواه البيهقي (٩/ ١٩٥) بسند صحيح، وأبو عبيد في كتاب الأموال (٩٣).
(^٧) ابن أبي شيبة (٧/ ٥٨٢).
والجزية ثلاثة أنواع: صلحية، وعنوية، وعشرية (^٢).
• ممن تؤخذ الجزية؟:
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
(وتؤخذ الجزية من رجال أهل الذمة والأحرار البالغين، ولا تؤخذ من نسائهم) ولا من (صبيانهم) ولا من (عبيدهم) لقوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغرون﴾ [التوبة: ٢٩] ولحديث المغيرة بن شعبة ﵁ أنه قال لكسرى: «أمرنا نبينا ﷺ أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية» (^٣)؛ وفي حديث بريدة ﵁: «… فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية …» (^٤)، وإنما لم تؤخذ من هؤلاء الثلاثة - أعني النساء والصبيان والعبيد - لأن الله تعالى إنما أوجبها على من قاتل، وقد قال تعالى: ﴿قاتلوا﴾ … الآية وبحسب الغالب لا يكون ذلك إلا من الرجال دون النساء والصبيان (^٥)، وعن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أمراء الأجناد لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليهم المواسي" (^٦)، "وكان يختم أهل الجزية في أعناقهم" (^٧)،
_________
(^١) حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (١/ ٤٣٣)، وانظر: مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة للرجراجي (٢/ ٢٧٥)، ابن حزم.
(^٢) انظر: بداية المجتهد (٢/ ٢٠٩)، وتبيين المسالك (٢/ ٤٦٥).
(^٣) أخرجه البخاري (٤/ ١١٨) (٣١٥٩ و٣١٦٠) و(٩/ ١٨٩) (٧٥٣٠)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥٣).
(^٤) مسلم (٥/ ١٣٩)، وأبو داود (٢٦١٢)، والترمذي (١/ ٣٠٥).
(^٥) بداية المجتهد (٢/ ٢٠٦).
(^٦) رواه البيهقي (٩/ ١٩٥) بسند صحيح، وأبو عبيد في كتاب الأموال (٩٣).
(^٧) ابن أبي شيبة (٧/ ٥٨٢).
698